فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2406

بجاريةٍ بَهْرًا لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا (1)

يدعُو عليهم. وقال ابنُ أبي ربيعة:

ثم قالوا تُحِبُّها قلت بَهْرًا

عَدَدَ الرَّمْلِ والحصَى والتُّرابِ (2)

فقال قومٌ: معناها بهرًا لكم. وقال آخرون: معناها حُبًّا قد غَلَبَ وبَهَر. وقال آخرون: معناه قلت ذلك مُعْلِنًا غير كاتم له. قال: ومنه ابتُهر فلان بفلانة أي شُهِر بها. ويقال ابتُهر بالشيء شُهِرَ به وغَلَبَ عليه. ومنه القَمر الباهر، أي الظاهر. والعربُ تقول:"الأزواج ثلاثة: زوجُ بَهْرٍ، وزوجُ دَهْرٍ، وزوجُ مَهر".

بهز - بهس - بهش

البَهْر يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه، ومنه من يُجعَل عُدَّة للدّهر ونَوائبه، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر.

وإلى هذا الباب يرجع قولُهم: ابتُهِرَ فلانٌ بفلانة. وقد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِبًا. قال تميم:

... حين تختلف العَوالي

وما بي إنْ مَدَحْتُهُمُ ابتِهارُ (3)

أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ. وقال الكميت:

قَبِيحٌ بمثْلِيَ نَعْتُ الفَتا

ةِ إمّا ابتهارًا وإمّا ابتيارا (4)

و [أما] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي ووَسَطِ كلِّ شيءٍ بُهْرَةٌ. ويقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انَتصَفَ. ومنه الحديث:"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سارَ ليلةً حَتّى ابهَارَّ الليل". والأباهر في ريش الطائر. ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء (5) .

فأمّا البُهار الذي يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيًّا.

(1) البيت لابن ميادة، كما في اللسان (5: 148) . جدا، أي قطعًا، دعاء عليهم. ورواية اللسان:"تفاقد قومي"، أي فقد بعضهم بعضًا.

(2) ديوان عمر 117 واللسان (5: 148) . وفي الديوان:"عدد النجم".

(3) كذا ورد منقوص الأول. وفي الأصل"ابتهارا"، صوابه ما أثبت من اللسان (بهر) ، ولم يرو صدره في اللسان.

(4) البيت في اللسان (5: 152-154) .

(5) هم بنو عمرو بن الحاف. انظر المعارف 51 والاشتقاق 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت