ومن هذا الباب التَّميمة: كأنَّهم يريدون أنّها تَمام الدَّواءِ والشِّفاءِ المطلوب. وفي الحديث:"مَنْ عَلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ الله لَه"والتّميم أيضًا: الشيءُ الصُّلب. ويقال امرأةٌ حُبْلَى متِمٌّ، ووَلَدَتْ لتَمامٍ، وليلُ التِّمام لا غير. وتتميم الأيْسارِ أن
تن
تُطْعِمَهم فَوْزَ قِدْحِك، فلا تَنْتقِص منه شيئًا. قال النابغة:
أَنِّي أتمِّمُ أيسارِي وأمنَحُهُمْ
مَثْنَى الأَيادِي وأكْسُوَ الجَفْنَةَ الأُدُمَا (1)
والمستَتمّ: الذي يطلُب شيئًا من صوف أو وَبَر يُتمُّ به نَسْج كِسائِهِ. قال أبو دُوَاد:
فهي كالبَيْضِ في الأداحِيِّ لا يو
هَبُ منها لمُسْتَتمٍّ عِصامُ (2)
والموهوب تِمَّةٌ وتُمّة.
وأما قوله المتَتَمِّم المتكَسِّر، فقد يكون من هذا، لأنه يتنَاهَى حتى يتكسَّر. ويجوز أنْ يكون التَّاء بدلًا من ثاءٍ كأنه مُتَثمِّم، وهو الوجه. ويُنشَد فيه:
* كانهياضِ المتعَبِ المتَتَمِّمِ (3) *
(1) في ديوانه 67 واللسان (تمم) . وقبله في الديوان:
ينبئك ذو عرضهم عني وعالمهم
وليس جاهل شيء مثل من علما
(2) يصف إبلا، يقول: قد سمنت وألقت أوبارها، فليس يوجد فيها ما يوهب للمستتم. والبيت في اللسان (تمم) .
(3) أنشد هذا الجزء في اللسان (تمم) برواية"المعنت المتتمم". والبيت لذي الرمة في ديوانه 629. وهو بتمامه كما في الديوان واللسان (تعب) :
إذا نال منها نظرة هيض قلبه
بها كانهياض المتعب المتتمم
... وجاء في المجمل: ... * أو كانهياض المتعب المتمم *
... تحريف. وانظر ما سيأتي في روايته في مادة (تعب) .