فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2406

وممكن أن يكون الحُجَّة مشتقّةً من هذا؛ لأنها تُقْصَد، أو بها يُقْصَد الحقُّ المطلوب. يقال حاججت فلانًا فحجَجْته أي غلبتُه بالحجّة، وذلك الظّفرُ يكون عند الخصومة، والجمع حُجَج. والمصدر الحِجَاج.

ومن الباب حَجَجْت الشَّجَّة، وذلك إذا سَبَرْتَها بالمِيل، لأنك قصدت معرفةَ قَدْرِها. قال:

* يَحُجُّ مأمُومَةً في قعرها لَجَفٌ (1) *

ويقال بل هو أن يصبّ على دَم الشَّجَّة السَّمن، فيظهرَ فيُؤخَذَ بقُطْنةٍ. قال أبو ذؤيب:

وصُبَّ عليها المِسْكُ حتى كأنَّها

أسِيٌّ على أمِّ الدِّماغ حَجيجُ (2)

حج

والأصل الآخر: الحِجَّة وهي السّنَة. وقد يمكن أن يُجمع هذا إلى الأصل الأوّل؛ لأن الحجّ في السنة لا يكون إلا مرَّةً واحدة، فكأنَّ العام سُمِّي بما فيه من الحَجّ حِجّة. قال:

يَرُضْن صِعابَ الدُّرِّ في كل حِجَّةٍ

ولو لم تكن أعناقُهن عَواطلا (3)

قال قوم: أراد السّنَة؛ وقال قوم: الحِجَّة ها هنا: شَحْمة الأذن. ويقال بل الحِجَّة الخَرزَة أو اللؤلؤة تعلَّق في الأذن. وفي القولين نظرٌ.

والأصل الثالث: الحِجَاجُ، وهو العظْم المستدير حَولَ العَين. يقال للعظيمِ الحِجَاجِ أحَجُّ، جمع الحِجَاج أحِجَّة.

وزعم أبو عمرو أنّه يقال للمكان المتكاهف (4) ومن الصَّخرة حجاج.

والأصل الرابع: الحَجْحَجة النُّكوص. يقال: حَمَلوا علينا ثمَّ حَجْحَجُوا. والمُحَجْحِج: العاجز. قال:

(1) لعذار بن درة الطائي، كما في اللسان (حجج، لجف، غرد) . وعجزه:

* فاست الطبيب قذاها كالمغاريد *

(2) ديوان أبي ذؤيب 58 واللسان (حجج، أسا) ، وفي الأصل:"عليه المسك حتى كأنه"وإنما البيت في صفة امرأة.

(3) البيت للبيد في ديوانه 22 طبع 1881 واللسان (حجج) . وفي اللسان:"يرضن صعاب الدر، أي يثقبنه". في الأصل:"يرضعن"تحريف، صوابه من المراجع ومن (عطل) .

(4) كذا. وفي اللسان والقاموس: تكهف صار فيه كهوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت