فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 2406

الحَوَر أن تسودَّ العين كُلُّها مثلََُ الظباء والبقر. وليس في بني آدمَ حَوَرٌ. قال وإنما قيل للنساء حُورُ العُيون، لأنهن شُبِّهن بالظِّباء والبقر قال الأصمعيّ: ما أدري ما الحَوَر في العين. ويقال حوّرت الثيابَ، أي بيّضْتُها، ويقال لأصحاب عيسى عليه السلامُ الحواريُّون؛ لأنهم كانوا يحوِّرون الثِّياب، أي يبيّضونها. هذا هو الأصل، ثم قيل لكلِّ ناصر حَوَاريٌّ. قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"الزُّبير ابنُ عمَّتي وحَوارِيَّ من أمّتي". والحَوَاريّات: النِّساء البيض. قال:

ولا يَبْكِنا إلا الكلابُ النوابحُ (1)

فقُلْ للحَوَاريّاتِ يبكين غيرَنا

والحُوَّارَى من الطَّعام: ما حُوِّر، أي بُيِّض. واحورَّ الشيءُ: ابيضّ، احورارًا. قال:

فمَنْ حَليفُ الْجَفْنَةِ المُحوَرَّهْ (2)

يا وَرْدَُ إني سأموتُ مَرَّهْ

أي المبيَّضَة بالسَّنَام. وبعضُ العرب يسمِّي النَّجم الذي يقال له المشترِي"الأحورَ".

ويمكن أن يحمل على هذا الأصل الحَوَرُ، وهو ما دُبِغ من الجلود بغير القَرَظ ويكون ليِّنا، ولعل ثَمَّ أيضًا لونًا. قال العجّاج:

كأنما يَمْزِقْنَ باللحم الحَوَرْ (3)

بِحجِنَاتٍ يتثقَّبْنَ البُهَرْ

حوز

يقول: هذا البازي يمزّق أوساطَ الطير، كأنه يَمْزِق بها حَوَرًا، أي يُسرع في تمزيقها.

وأمّا الرجوع، فيقال حارَ، إذا رجَع. قال الله تعالى: { إنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ. بَلَى } [الانشقاق 14- 15] . والعرب تقول:"الباطلُ في حُورٍ"أيْ رَجْعٍ ونَقْصٍ، وكلُّ نقص ورجوع حُورٌ. قال:

(1) لأبي جلدة اليشكري، كما في اللسان والمؤتلف والمختلف للآمدي 79. وهو في الأخير برواية:"فقل لنساء المصر".

(2) الرجز لأبي مهوش الأسدي، كما في اللسان. وترجمة أبي المهوش في الخزانة (3: 86) . وورد: ترخيم وردة، وهي امرأته.

(3) ديوان العجاج 17 واللسان (مزق، حور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت