فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 2406

وقد يجيء في غير الحُسْنِ أيضًا قياسًا. فيقولون حَبِر الرجلُ، إذا كان بجلده قروحٌ فبرِئتْ وبقيت لها آثار. والحَِبْر (1) : صُفرة تعلُو الأسنان. وثوبٌ حَبِيرٌ من الباب الأول: جديدٌ حَسَن. والحَبْرَةُ: الفرح. قال الله تعالى: { فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ } [الروم 15] ، ويقال قِدْحٌ مُحبَّر، أجيد بَرْيُه. وأرضٌ مِحبارٌ: سريعة النبات. والحَبِير من السحاب: الكثير الماء.

ومما شذَّ عن الباب قولهم: ما فيه حَبَرْبَرٌ، أي شيءٌ. والحُبَارَى: طائر ويقولون:"مات فلانٌ كَمَدَ الحُبَارَى"وذلك أنها تُلقِي ريشَها مع إلقاء سائر* الطيرِ ريشَه، ويُبطئ نباتُ ريشها. فإذا طار الطير ولم تَقْدِر هي على الطَّيران

حبس

ماتت كَمَدًا. قال:

وزَيدٌ ميِّتٌ كَمَد الحُبارَى

إذا ظعنت هُنَيْدةُ أو مُلِمُّ (2)

أي مقاربٌ. وقال الراعي في الحُبارى:

حلفتُ لهم لا يحسبون شَتِيمَتِي

بعَيْنَيْ حُبارَى في حِبالةِ مُعْزِبِ (3)

رأتْ رجلًا يسعى إليها فحملقَتْ

إليه بمَأْقي عينها المتقلِّبِ

تنوشُ برجليها وقد بَلّ ريشَها

رَشاشٌ كغِسْلِ الوفرة (4) …

المُعْزِب (5) : الصائد؛ لأنه لا يأوي إلى أهله. وحَمْلقَتْ: قَلَبت حملاقَ عينِها. والمعنى أن شتمكم إيّاي لا يذهب باطلًا، فأكون بمنزلةِ الحبارى التي لا حيلة عندها إذا وقعت في الحِبالة إلا تقليبُ عينها. وهي من أذَلّ الطير. وتنوشُ برجليها: تضربُ بهما. والغِِسْل: الخِطمى. يريد سلحَتْ على ريشها. ومثلُه قول الكُميت:

وَعِيدَ الحُبارَى من بعيدٍ تنفَّشت

لأزرقَ مَعْلولِ الأظافير بالخَضْبِ (6)

(1) يقال بالفتح والكسر وبكسرتين.

(2) لأبي الأسود الديلي كما في الحيوان (5: 445) . وانظر الأغاني (11: 117) واللسان

(3) في الأصل:"المغرب"، والسباق يقتضي ما أثبت.

(4) كذا ورد البيت منقوصًا.

(5) في الأصل:"المغرب"، تحريف.

(6) البيت في الحيوان (5: 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت