فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2406

فالأوّل الحَتَارُ: ما استدار بالعَين من باطن الجَفْن، وجمعه حُتُرٌ. وحَتَار الظُّفْر: ما أحاط به. ومن الباب الحَتَار، وهو هُدْب الشِّقّة وكِفَّتها، والجمع حُتُر. قال أبو زيدٍ الكلابيُّ: الحُتُر ما يُوصَل بأسفل الخِباء إذا ارتفع عن الأرض وقَلَصَ ليكونَ سِتْرا. ويقال حَتَرْتُ البيتَ. وقال بعض أهل اللغة: الحتر تحديق العين عند النظر إلى الشَّيء (1) . وقال حَتِرَ يحتِرِ حَتْرًا؛ وهو قياس الباب. ومن الباب أحْتَرْتُ العُقْدةَ، إذا أحكمتَ عقْدَها *وهو من الأوّل؛ لأنّ العَقْد لا يكون إلاّ وقد دار شيءٌ على شيء.

والأصل الثاني: أحترتُ القَومَ ولِلقومِ، إذا فَوَّتَّ عليهم طعامَهم. قال الشنفرى:

حتأ - حتم

إذا أطعَمَتْهم أحْتَرَتْ وأقلّتِ (2)

وأُمَُِّ عِيالٍ قد شهدْتُ تقُوتُهم

ويقال الحُتْرَة الوَكِيرة (3) . يقال حَتِّرْ لنا. وليس ببعيد؛ لأنَّ الوَكيرة أقلُّ الولائم والدّعوات. ويقولون: إنّ الحَتْرَة رضْعَة (4) . ويقولون: ما حَتَرْتُ اليومَ شيئًا أي ما ذُقْت. قال الشاعر:

زِلُ لم يُمْسِ سَقْبُها محتُورا (5)

أنتمُ السّادة الغُيوث إذا البا

يقول: لم يكن لها لبنٌ كثير، ولا لها لبنٌ قليل ترضعُه سَقْبَها.

(1) لم يرد هذا المعنى في المعاجم المتداولة، إلا في الجمهرة (2: 3) . وذكر في فعله يحتِر ويحتُر بكسر التاء وضمها.

(2) البيت في اللسان (حتر) ، وذكره بدون نسبة في المجمل. وقصيدة الشنفرى في المفضليات

(3) هي طعام يصنع عند بناء البيت.

(4) في اللسان:"الرضعة الواحدة". وفي المجمل:"ويقال إن الحترة رضعة كافية".

(5) البيت في المجمل (حتر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت