فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 2406

قال بعض الأعراب: الخَضَعُ في الظِّلمانِ: انثناءٌ في أعناقها. قال أبو عمرو: *المُختضِع من اللواحم المتطامِنُ رأسُه إلى أسفلِ خُرطومِه. قال النابغة (1) :

خُرطومُه من دِماء الصَّيدِ مختضبُ

أهْوَى لها أمْغَرُ السَّاقين مختضِعٌ

قال ابنُ الأعرابيّ: الأخضع المتطامِن. ومنه حديث الزبير:"أَنّه كان أخْضَعَ أشعَر". قال أبو حاتم: الخُِضْعانُ (2) أنْ تخضَع الإبلُ بأعناقِها في السَّير، وهو أشدُّ الوَضْع. قال: ويقال أَخْضَعَه الشَّيبُ وخَضَعَه. قال: ويقال اختضَع الفحلُ النّاقةَ، وهو أنْ يُسَانَّها (3) ثم يَخْتَضِعها إلى الأرض بكلكَلِه. ويقال خضَع النَّجمُ، إذا مالَ للمغيب. قال امرؤ القيس:

بِلَيْلٍ حِذارًا أنْ تَهُبَّ وتُسْمَعَا

بَعَثْتُ إليها والنجومُ خواضعٌ

خضع

قال ابن دريد: خَضَع الرّجلُ وأخْضَع، إذا لانَ كلامُه. وفي الحديث:"نهى أنْ يُخضِع الرّجلُ لغير امرأته"أي يليِّن كلامه.

وأمّا الآخر فقال الخليل: الخَيْضعَةُ: التفافُ الصَّوت في الحربِ وغيرِها. ويقال هو غُبَار المعركة.

وهذا الذي قِيل في الغُبار فليس بشيء؛ لأنه لا قِياسَ له، إلا أن يكون على سبيلِ مجاوَرَةٍ. قال لبيدٌ في الخَيْضعة:

* الضاربُونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ (4) *

قال قومٌ: الخْيضعة مَعركةُ القِتال؛ لأنّ الأقران يَخضعُ فيها بعضٌ لبعضٍ. وقد عادت الكلمةُ على هذا القول إلى الباب الأول.

(1) ليس في ديوانه.

(2) بالضم، كالغفران والكفران، وبالكسر، كالوجدان.

(3) يقال سان البعير الناقة يسانها مسانة وسنانا: عرضها للتنوخ ليسفدها.

(4) البيت من أرجوزة للبيد في ديوانه 7-8 وأمالي ثعلب 449 والخزانة (4: 117) .

... وانظرها مع قصتها في الخزانة وأمالي المرتضى (1: 134- 147) والحيوان (5: 173) والأغاني

(14: 91-92) والعمدة (1: 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت