فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 2406

وقال زهيرٌ فيما يصحّح (1) جميعَ ما ذكرناه:

وأطلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَم (2)

بها العِينُ والآرامُ يَمشِينَ خِلْفَةً

يقول: إذا مرَّتْ هذه خَلفَتْها هذه.

ومن الباب الخَلْف (3) ، وهو الاستِقاء، لأنَّ المستقِيَينِ يتخالفانِ، هذا بَعْدَ ذا، وذاك بعد (4) هذا. قال في الخَلْف:

خلف

على عاجِزَاتِ النَّهضِ حُمْرٍ حواصلُه (5)

لِزُغْبٍ كأولاد القَطا راثَ خَلْفُها

يقال: أخْلَفَ، إذا استَقَى.

والأصل الآخر خَلْفٌ (6) ، وهو غير قَدّام. يقال: هذا خلفي، وهذا قدّامي. وهذا مشهورٌ. وقال لبيد:

مَولَى المخافةِ خَلْفُها وأَمامُها

فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَينِ تَحْسَِبُ أنّه

ومن الباب الخِلْف، الواحد من أخلاف الضَّرع. وسمِّي بذلك لأنّه يكون خَلْفَ ما بعده.

وأمّا الثالث *فقولهم خَلَف فُوه، إذا تغيَّرَ، وأخْلَفَ. وهو قولُه صلى الله عليه وآله وسلم:"لَخُلُوفُ فم الصائم أطيَبُ عند الله من ريح المِسْك". ومنه قول ابن أحمر:

وتنكَّرَ الإخوانُ والدَّهرُ

بانَ الشَّبابُ وأخْلفَ العُمْرُ

ومنه الخِلاف في الوَعْد. وخَلَفَ الرَّجُلُ عن خُلق أبيه: تغيَّر. ويقال الخليف: الثَّوب يَبلَى وسطُه فيُخرَج البالي منه ثم يُلْفَق، فيقال خَلَفْتُ الثَّوبَ أخْلُفُه. وهذا قياسٌ في هذا وفي البابِ الأوّل.

ويقال وعَدَني فأخلفْتُه، أي وجدته قد أخلفَني. قال الأعشى:

خلق

(1) في الأصل:"يصح".

(2) البيت من معلقته المشهورة.

(3) الخلف، بالفتح، ومثله"الخلفة"بالكسر.

(4) في الأصل:"بعدها"

(5) للحطيئة في ديوانه 39 واللسان (خلف 435) . راث: أبطأ. وفي الأصل:"القطارات"تحريف. وفي الديوان:"راث خلقها"بالقاف، وفسره السكري بقوله:"أي أبطأ شبابها"ثم نبه على رواية الفاء، ونسبها إلى أبي عمرو.

(6) في اللسان:"وهي تكون اسمًا وظرفًا. فإذا كانت اسمًا جرت بوجوه الإعراب، وإذا كانت ظرفًا لم تزل نصبًا على حالها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت