والدُّوَار في الرأس هو من الباب، يقال دِير به وأُدِير به، فهو مَدُورٌ به ومُدَار به. والدَّائرة في حَلْق الفرس: شُعَيرات تدور؛ وهي معروفة. ويقال دارت بهم الدوائر، أي الحالات المكروهة أحدقت بهم. والدار أصلها الواو. والدار: القبيلة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ألاَ أُنَبِّئكم بخَيْر دُورِ الأنصار؟". أراد بذلك القبائلَ. ومن ذلك الحديث الآخَر:"فلم تَبْقَ دارٌ إلاّ بُنِي فيها مَسجد". أي لم تَبق قبيلةٌ. والدّارِيُّ: العطّار. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"مَثَلُ الجليسِ الصَّالحِ كَمثل الدّارِيّ إِنْ لم يُحْذِك مِن عِطره عَلِقَكَ مِن ريحه".أراد العَطَّار. وقال الشاعر:
مِن المِسك راحَتْ في مفارقها تَجْرِي (1)
إذا التّاجرُ الداريُّ جاءَ بفارةٍ
وإنَّما سُمِّي داريًّا من الدّار، أي هو يسكن الدّار (2) . والدّارِيّ: الرجُل المقيم في داره لا يَكاد يَبْرَح. قال:
ذَوُو الجيادِ البُدَّنِ المَكْفِيُّونْ (3)
لَبِّثْ قليلًا يلْحَقِ الدَّارِيُّونْ
والدَّارة: أرضٌ سَهلٌة تدور بها جِبال، وفي بِلاد العرب منها داراتٌ كثيرة. وأصل الدار دَارةٌ. قال:
دور
وآخَرُ فوقَ دارته ينادِي (4)
له داعٍ بمكّةَ مُشْمَعِِلٌّ
لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهاد
إلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلاَءٍ
وقال في جمع دارةٍ دارتٍ:
وداراتُها لا تُقْوِ مِنْهُمْ إذًا نَخْلُ (5)
تربَّصْ فإِن تُقْوِ المَرَوْرَاةُ منهمُ
(1) البيت في اللسان (دور) .
(2) الحق أنه منسوب إلى"دارين"وهي فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك.
(3) الرجز في اللسان (دور) .
(4) من قصيدة لأمية بن أبي الصلت يمدح بها عبد الله بن جدعان. ديوانه 27 واللسان (دور، شمعل، رجح، ردح، شير، لبك، شهد) . وانظر ما سيأتي في (شهد، لبك) .
(5) البيت لزهير في ديوانه 100.