فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2406

سَمْراءُ ممّا دَرَس ابنُ مِخْرَاقْ (1)

ويقال للرّجُل إذا كان من أُفُقٍ من الآفاق أفُقِيٌّ وأَفَقِيٌّ، وكذلك الكوكب إذا كان قريبًا مجراه من الأفق لا يكبِّد السماء (2) ، فهو أُفُقِيٌّ وَأَفَقِيٌّ. إلى هاهنا

أفق

كلام أبي حنيفة. ويقال الرّجُل الأفق الذي بلغ النهاية* في الكرم. وامرأة آفِقَةٌ. قال الأعشى:

آفِقًا يُجْبَي إليه خَرْجُهُ

كلُّ ما بين عُمَانٍِ فَمَلَحْ (3)

أبو عمرو: الآفق: مثل الفائق، يقال أفَقَ يأفِق أَفْقًا إذا غَلَب، والأفق الغَلَبة. ويقال فرس أُفُقٌ على فُعُل، أي رائعة. فأمّا قول الأعشى:

ولا الملك النُّعمانُ يومَ لقيتُه

[بغبطته] يُعْطِي القُطُوطَ ويأفِقُ (4)

فقال الخليل: معناه أنّه يأخذ من الآفاق. قال: واحد الآفاق أُفُق، وهي الناحية من نواحي الأرض. قال ابن السّكّيت: رجل أَفَقِيٌّ من أهل الآفاق، جاء على غير قياس. وقد قيل أُفقيٌّ. قال ابنُ الأعرابيّ: أفَقُ الطّريقِ مِنهاجُه، يقال قعدت على أَفَق الطّريق ونَهْجه. ومن هذا الباب قول ابن الأعرابي: الأَفَقَةُ الخاصرة، والجماعة الأفَق. قال:

* يَشْقَى به صَفْحُ الفَريصِ والأَفَقْ (5) *

(1) السمراء، يعني بها الحنطة. وقيل السمراء هنا ناقة أدماء، فتكون"درس"معها بمعنى راض. والصواب في تفسيره الوجه الأول ليلتئم مع الرواية التي أشرت إليها.

(2) يقال كبد النجم السماء تكبيدا: توسطها.

(3) في شرح الديوان ص160:"والملح من بلاد بني جعدة باليمامة".

(4) القطوط: كتب الجوائز ، كما فسر بذلك البيت في اللسان (11: 286) . وانظر ديوان الأعشى

ص146. والتكملة من اللسان وما سيأتي في (قط) . وفي الديوان:"بإمته". وقبل البيت:

فذاك ولم يعجز من الموت ربه

ولكن أتاه الموت لا يتأبق

(5) البيت لرؤبة كما في ديوانه 108 واللسان (11: 287) . والفريص: جمع فريصة. وفي الأصل:"الفريض"تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت