فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2406

قال أبو عبيدة: وفي المثل:"معترضٌ لعَنَن لم يَعْنِه ( [3] ) ".

وقال الخليل: العَنُون من الدَّوابّ وغيرِها: المتقدّم في السَّيْر. قال:

كأنَّ الرّحْلَ شُدَّ به خَنوفٌ *** من الجَوْنات هاديةٌ عَنونُ ( [4] )

قال الفرّاء: العِنان: المُعَانّة، وهي المعارَضة والمعانَدة. وأنشد:

ستَعلم إنْ دارت رحى الحربِ بيننا *** عِنانَ الشِّمالِ من يكونَنَّ أضْرعا

قال ابنُ الأعرابيّ: شارك فلانٌ فلانًا شِركةَ عِنان، وهو أن يَعِنَّ لبعضِ ما في يده فيشاركه فيه، أي يعرِض. وأنشد:

مابدَلٌ من أُمِّ عثمانَ سَلْفَعٌ *** من السُّود ورهاءُ العِنان عَرُوبُ ( [5] )

قال: عَروب، أي فاسدة. من قولهم عَرِبَتْ معدته، أي فسدت. قال أبو عبيدة: المِعَنُّ من الخيل: الذي لا يرى شيئًا إلاَّ عارَضَه. قال: والمِعنُّ: الخطيب الذي يشتدُّ نظرُه ويبتلُّ ريقه ويبعُد صوتُه ولا يُعْييه فنٌّ من الكلام. قال:

* مِعَنٌّ بخطبَته مِجْهرُ ( [6] ) *

ومن الباب: عُنوان الكتاب؛ لأنه أبرز ما فيه وأظهَرُه. يقال عَنَنْت الكتابَ أعُنُّه عَنًّا، وعَنْوَنْتُه، وعنَّنته أعنِّنُه تعنينا. وإذا أَمرت قلتَ عَنِّنْه.

قال ابن السِّكِّيت: يقال لقيته عينَ عُنَّةٍ ( [7] ) ، أي فجأة، كأنّه عرَضَ لي من غير طَلَب. قال طُفيل:

* إذا انصرفت من عُنَّةٍ بعد عُنَّةٍ ( [8] ) *

ويقال إنّ الجبلَ الذاهبَ في السّماء يقال [له] عان، وجمعها عَوَانّ.

وأمّا الأصل الآخر، وهو الحبس، فالعُنَّة، وهي الحظيرة، والجمع عُنَن. قال أبو زياد: العُنَّة: بناء تبْنيه من حجارة، والجمع عُنَن. قال الأعشى:

ترى اللّحمَ من ذابِلٍ قد ذوَى *** ورَطْبٍ يُرفَّع فوقَ العُنَنْ ( [9] )

يقال: عَنَّنْت البعير: حبسته في العُنَّة. وربَّما استثقلوا اجتماعَ النُّونات فقلبوا الآخرة ياء، كما يقولون:

* تَقضِّيَ البازِي إذا البازِي كَسَرْ ( [10] ) *

فيقولون عَنَّيْت. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت