فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2406

ويقال في المثل:"رُبَّ أبْلَهَ عَقول". ويقولون:"عَلِمَ قتيلًا وعَدِم معقولًا". ويقولون: فلانٌ عَقُولٌ ( [2] ) للحديث، لا يفلت الحديث سَمْعُه، ومن الباب المَعقِل والعَقْل، وهو الحِصن، وجمعه عُقول. قال أحيحَة:

وقد أعددت للحِدْثان صَعْبًا *** لو أنّ المرءَ تنفعُه العقُول

يريد الحصون.

ومن الباب العَقْل، وهي الدِّيَة. يقال: عَقَلْتُ القتيلَ أعْقِله عقلًا، إذا أدّيتَ ديَته. قال:

إنِّي وقتلي سُلَيكًا ثمَّ أَعْقِلَه *** كالثّور يُضرَب لمّا عافت البقرُ ( [3] )

الأصمعيّ: عقلت القتيلَ: أعطيتُ دِيتَه. وعقَلت عن فلانٍ، إذا غَرِمْتَ جنايتَه. قال: وكلَّمت أبا يوسف القاضيَ في ذلك بحضرة الرشيد، فلم يفرِق بين عَقَلته وعقَلت عنه، حتَّى فَهَّمْته.

والعاقلة: القوم تُقَسَّم عليهم الدّية في أموالهم إذا كان قتيلُ خطأ. وهم بنو عمِّ القاتل الأدنَون وإخوتُه. قال الأصمعيّ: صار دم فلان مَعْقُلة على قومه، أي صاروا يَدُونه.

ويقول بعض العلماء: إن المرأة تُعاقِل الرّجُلَ إلى ثلث ديتها*. يعنون أنّ مُوضِحتَها وموضحتَهُ سواء ( [4] ) ، فإذا بلغ العَقْلُ ما يزيد على ثُلث الدية صارت ديةُ المرأة على نصف دِيَة الرّجل.

وبنو فلانٍ على معاقلهم التي كانوا عليها في الجاهلية، يعني مراتبَهم في الدِّيات، الواحدة مَعْقُلة. قالوا أيضًا: وسمِّيت الدّية عَقْلًا لأنّ الإبل التي كانت تُؤخَذ في الدِّيات كانت تُجمَع فتُعقَل بفناء المقتول، فسمِّيت الدّيةُ عقلًا وإن كانت دراهم ودنانير. وقيل سمِّيت عقلًا لأنَّها تُمْسِك الدّم.

قال الخليل: إذا أخذ المصَدِّق صدقةَ الإبل تامّةً لسنة قيل: أخذ عقالًا، وعقالين لسنتين. ولم يأخذ نقدًا، أي لم يأخذ ثمنًا، ولكنه أخَذَ الصّدقةَ على ما فيها. وأنشد:

سعى عقالًا فلم يترُكْ لنا سَبَدًا *** فكيف لو قد سعى عمروٌ عِقالينِ ( [5] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت