فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2406

ويقال: استعقَبَ فلانٌ من فِعلهِ خيرًا أو شرًَّا، واستعقَبَ من أمرهِ ندمًا، وتَعقَّب أيضًا. وتعقَّبْت ما صنَعَ فلانٌ، أي تتبَّعت أثره. ويقولون: ستَجِد عقِبَ الأمر كخيرٍ أو كشرٍّ، وهو العاقبة.

ومن الباب قولهم للرجل المنقطع الكلام: لو كان له عَقِبٌ تكلّم، أي لو كان عنده جواب. و قالوا في قول عمر:

فلا مالَ إلاَّ قد أخذنا عقابَه *** ولا دمَ إلاّ قد سفكنا به دَما

قال: عِقابَه، أراد عُقباه وعُقْبانَه. ويقال: فلانٌ وفلانٌ يعتقبان فلانًا، إذا تعاوَنَا عليه.

قال الشَّيباني: إبلٌ معاقِبَةٌ: تَرْعَى الحَمْضَ مَرّةً، والبقلَ أخرى. ويقال: العواقب من الإبل ما كان في العِضاهِ ثم عَقَبَتْ منه في شجر آخر. قال ابنُ الأعرابيّ: العواقب من الإبل التي تُداخِل الماءَ تشربُ ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود [إلى الماء ([33] ) ] وأنشد يصف إبلًا:

* روابع خَوامس عواقب *

وقال أبو زياد: المعقِّبات: اللواتي يَقُمن عند أعجاز الإِبل التي تعترك على الحوض، فإذا انصرفَتْ ناقةٌ دخلت ( [34] ) مكانَها أخرى، والواحدةُ مُعَقِّبة. قال:

* الناظراتُ العُقَب الصَّوادِف ( [35] ) *

وقالوا: وعُقْبة الإبل: أن ترعى الحَمض [مَرَّةً] والخَلّة أخرى. وقال ذو الرُّمَّة:

ألْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبتُه *** مِن لائح المرو والمرعى له عُقَب ( [36] )

قال الخليل: عَقبت الرّجُل، أي صرت عَقِبَه أعقُبه عَقْبا. ومنه سمِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العاقب"لأنَّه عَقبَ مَن كان قبلَه من الأنبياء عليهم السلام. وفعلْتُ ذلك بعاقبةٍ، كما يقال بآخِرة. قال:

أرَثَّ حديثُ الوصلِ من أمِّ مَعبدِ *** بِعاقبةٍ وأخلفَتْ كلَّ مَوعِد ( [37] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت