فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2406

قال أبو عُبيد: العَقْر كلُّ بناء مرتفع. قال الخليل: عُقَر الدّار: مَحَلّة القَوم بين الدّار* والحوض، كان هناك بناءٌ أو لم يكن. وأنشد لأوس بن مَغْراء:

أزمانَ سُقناهمُ عن عُقْر دارِهِم *** حتَّى استقرّ وأدناهُم لحَوْرانا ...

قال: والعُقر أصل كلِّ شيء. وعُقْرُ الحوض: موقف الإبل إذا وردَتْ. قال ذُو الرُّمّةْ:

بأعقارِه القِردانُ هَزْلَى كأنَّها *** نوادِرُ صَيصاء الهَبيدِ المحطّم ( [88] )

يعني أعقار الحَوض. وقال في عقر الحَوض:

فرماها في فرائِصها *** من إزاء الحوض أو عُقُرِه ( [89] )

ويقال للنّاقة التي تَشرب من عُقْر الحوض عَقِرة، وللتي تشرب من إزائه أَزِيَة.

ومن الباب عُقر النّار ( [90] ) : مجتمع جَمرها. قال:

وفي قَعر الكِنانة مرهفاتٌ *** كأنَّ ظُباتِها عُقُر بَعيج ( [91] )

قال الخليل: العَقَار: ضَيعة الرَّجُل، والجمع العَقارات. يقال ليس له دارٌ ولا عَقارٌ. قال ابن الأعرابيّ: العَقار هو المتاع المَصُون، ورجلٌ مُعْقِر: كثير المتاع.

قال أبو محمد القُتَيبيّ: العُقَيْرَى اسمٌ مبنيّ من عُقْرِ الدّار، ومنه حديث أم سلمة لعائشة:"سكّني عُقَيراكِ فلا تُصْحِريها ( [92] ) "، تريد الْزَمِي بيتَك.

ومما شُبّه بالعَقر، وهو القصر، العَقْر: غيمٌ ينشأ من قِبَل العَين ( [93] ) فيغشَى عينَ الشمس وما حَولَها. قال حُميد ( [94] ) :

فإذا احزأَلَّت في المُناخِ رأيتَها *** كالعَقْر أفرَدَه العَماءُ الممطرُ ...

وقد قيل إنّ الخمر تسمَّى عُقارًا لأنّها عاقرت الدَّنَّ، أي لازمَتْه. والعاقر من الرَّمل: ما يُنبت شيئًا كأنّه طحينٌ منخول. وهذا هو الأصل الثاني.

وقد بقيت أسماءُ مواضعَ لعلَّها تكون مشتقَّة من بعض ما ذكرناه.

من ذلك عَقَارَاء: موضع، قال حميد:

رَكُودُ الحُميّا طَلَّةٌ شاب ماءَها *** بها من عَقَارَاء الكُروم رَبيبُ ( [95] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت