فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2406

قال الخليل: أصل هذا البناء العُلُوّ. فأمّا العَلاء فالرِّفعة. وأمّا العُلُوّ فالعظمة والتجبُّر. يقولون: علا المَلِك في الأرض عُلُوًَّا كبيرًا. قال الله تعالى: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ في الأرْضِ} [القصص 4] ، ويقولون: رجلٌ عالي الكعب، أي شريف. قال:

* لما عَلاَ كعبك لي عَلِيتُ ( [12] ) *

ويقال لكلِّ شيءٍ يعلُو: علا يَعْلُو. فإن كان في الرِّفعة والشرف قيل عَلِيَ يَعْلَى. ومن قَهَر أمرًا فقد اعتلاه واستعلى عليه وبه، كقولك استولى. والفَرَس إذا جرى في الرِّهان فبلغ الغايةَ قيل: استَعلى على الغاية واستولَى. وقال ابن السِّكّيت: إنّه لمُعتَلٍ يحمله، أي مضطلعٌ به. وقد اعتلَى به. وأنشد:

إنّي إذا ما لم تَصِلْني خُلّتِي *** وتباعدَتْ مِنِّي اعتليتُ بعادَها ( [13] )

يريد علوت بعادها ( [14] ) . وقد عَلوتُ حاجتي أعلوها عُلُوًَّا، إذا كنتَ ظاهرًا عليها. وقال الأصمعيّ في قول أوس:

* جَلَّ الرُّزْء والعالي ( [15] ) *

أي الأمر العظيم الذي يَقهر الصّبرَ ويغلبُه. وقال أيضًا في قول أميّة بن أبي الصَّلت:

إلى الله أشكو الذي قد أرى *** من النّائبات بعافٍ وعالِ

أي بعفوي وجهدي، من قولك علاه كذا، أي غلبه. والعافي: السَّهل. والعالي: الشَّديد.

قال الخليل: المَعْلاة: كَسْبُ الشّرَف، والجمع المعالي. وفلانٌ من عِلْية النّاس أي من أهل الشَّرف. وهؤلاء عِلْيَةُ قومِهم، مكسورة العين على فِعلة مخفّفة. والسُِّفل والعُِلْو: أسفل الشيء وأعلاه. ويقولون: عالِ عن ثوبي، واعلُ عن ثوبي، إذا أردت قمْ عن ثوبي وارتفِعْ عن ثوبي؛ وعالِ عنها، أي تنحَّ؛ واعلُ عن الوسادة.

قال أبو مهديّ: أَعلِ عليَّ ( [16] ) وعالِ عليّ، أي احملْ عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت