فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2406

حمراء من مُعرِّضاتِ الغِربانْ *** تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ ( [32] )

ويقال لمُعالِي ( [33] ) الصَّوت عِلْيانٌ أيضًا. فأمّا أبو عمرو فزَعَم أنَّه لا يقال للذّكر عِلْيان، إنّما يقولون جملٌ نبيل. فأمّا قولهم تَعَالَ، فهو من العلوّ، كأنَّه قال اصعد إليَّ؛ ثمّ كثُر حتّى قاله الذي بالحضيض لمن هو في علوه. ويقال تَعالَيا، وتَعالَوْا، لا يستعمل هذا إلاَّ في الأمر خاصَّة، وأُمِيتَ فيما سوى ذلك. ويقال لرأس الرّجُل وعُنقِه عِلاوة. والعِلاوة: ما يُحمَل على البعير بعد تمام الوِقْر. وقولُه:

ألا أيُّها الغادِي تحمَّلْ رسالةً *** خفيفًا مُعَلاَّها جزيلًا ثوابُها

مُعلاَّها: مَحْمِلها ( [34] ) . ويقال: قَعَد في عُلاوة الرِّيح وسُفالتها. وأنشد:

تُهدِي لنا كُلما كانت عُلاوَتَنا *** ريحَ الخُزامى فيها الندى والخَضل ( [35] )

قال: الخليل المُعلَّى: السّابع من القِداح، وهو أفضلها، وإذا فاز حاز سبعةَ أنصباءَ ( [36] ) من الجزور، وفيه سبع فُرَض: علامات. والمُعلِّي: الذي يمدُّ الدلوَ إذا مَتَح. قال:

* هويّ الدَّلو نَزَّاها المعَلّ ( [37] ) *

ويقال للمرأة إذا طَهُرت من نِفاسها: قد تعلَّت، وهي تتعلَّى. وزعموا أنَّ ذلك لا يُقال إلاَّ للنُّفساء، ولا يستعمل في غيرها. قال جرير:

فلا وَلدت بعد الفرزدق حاملٌ *** ولا ذات حمل من نِفاسٍ تَعَلَّتِ ( [38] )

قال الأصمعيّ: يقال: عَلِّ رشاءَك، أي ألقِهِ ( [39] ) فوق الأرشية كلِّها. ويقال إنَّ المعلَّى: الذي إذا زاغ الرِّشاء عن البَكَرة عَلاَّه فأعاده إليها. قال العُجَير:

ولي مائحٌ لم يُورِد الماءَ قبلَه *** مُعَلٍّ وأشطانُ الطّويِّ كثيرُ ( [40] )

ويقولون في رجلٍ خاصمه [آخر] : إنَّ له من يعلِّيه عليه ( [41] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت