فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2406

أراد المطر بعد المطر، شيئًا غير محدود. وقال أيضًا: يقال عُلْيا مضر وسُفْلاها، وإذا قلت سُفْلٌ قلت عُلْيٌ والسموات العُلَى الواحدة عُلْيا.

فأمّا الذي يحكي عن أبي زيد: جئت من عَلَيْك، أي من عندك، واحتجاجُه بقوله:

غَدَت مِن عَلَيْهِ بعد ما تمَّ ظِمْؤُها *** تَصِلُّ وعن قَيضٍ بِزَيزاءَ مَجْهَلِ ( [24] )

والمستعلي من الحالبَينِ: الذي في يده الإناء ويحلُب بالأخرى. ويقال المستعلي: الذي يحلُب الناقة من شِقِّها الأيسر. والبائن: الذي يَحلبُها من شِقِّها الأيمن. وأنشد:

يبشِّر مستعليًا بائنٌ *** من الحالِبَينِ بأنْ لا غِرارَا ( [25] )

ويقال: جئتُك من أعلى، ومن عَلا، ومن عالٍ، ومن عَلِ. قال أبو النَّجم:

* أقَبُّ من تحتُ عريضٌ من عَلِ *

وقد رفعه بعضُ العرب على الغاية ( [26] ) ، قال ابنُ رواحة:

شهدتُ فلم أكذِبْ بأنَّ محمدًا *** رسولُ الذي فوق السموات من عَلُ ...

وقال آخر ( [27] ) في وصف فرس:

ظمأى النَّسا من تحتُ رَيَّا من عالْ *** فهي تُفدَّى بالأبينَ والخالْ

فأمّا قول الأعشى ( [28] ) :

إنِّي أتتني لسانٌ لا أُسَرُّ لها *** من عَلْوَ لا عَجبٌ فيها ولا سَخَرُ

فإنه ينشد فيها على ثلاثة أوجه: مضمومًا، ومفتوحًا، ومكسورًا.

وأنشد غيره:

فهي تنوشُ الحوضَ نَوشًا من عَلاَ *** نَوشًا به تَقْطع أجوازَ الفَلا ( [29] )

قال ابن السِّكِّيت: أتيتُه من مُعالٍ. وأنشد:

فرَّجَ عنه حَلَق الأغْلالِ *** جذبُ البُرَى وجِرية الجِبالِ

* ونَغَضان الرَّحْلِ من مُعَالِ ( [30] ) *

ويقال: عُولِيَت الفرسُ، إذا كان خَلْقها معالَىً. ويقال ناقةٌ عِلْيانٌ، أي طويلة جسيمة. ورجل عِليانٌ: طويل. وأنشد:

أنْشدُ من خَوّارة عِلْيانِ *** ألقتْ طَلًا بملتقى الحَوْمانِ ( [31] )

قال الفرّاء: جملٌ عِلْيانٌ، وناقةٌ عِلْيانٌ. ولم نجد المكسور أوّلُه جاء نعتًا في المذكر والمؤنّث غيرَهما. وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت