فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2406

قال يونس بن حَبيب: عنَقتُ البعير، إذا ضربتَ عنقَه، كما يقال رَأسْتُهُ. قال الخليل: يقال تعنَّق الأرنبُ في العانِقاء، وهو جُحْرٌ مملوء ترابًا رخوًا يكون للأرنب واليربوعِ إذا خافا. وربَّما دخل ذلك التراب، فيقال: تعنّق؛ لأنَّه يدسُّ رأسَه وعنقَه فيه ويمضي حتَّى يصيرَ تحته.

قال ابنُ الأعرابيّ: العانقاء: ترابُ لُغَّيزَى اليربوع ( [44] ) وتراب مجراه. ولغَّيزاه: حَفْراهُ في جانِبَي الجُحْر ( [45] ) . قال قُطرب: عنُق الرّحِم: ما استدقّ منها ممَّا يلي الحَيَاء. قال أبو حاتم: عنق الكَرِش: أسفَلُها. قال: والعُنُق والقِبَّة شيءٌ واحد. ويقال: عنَّقَت كوافير النَّخل ( [46] ) ، إذا طالت ولم تفلّق، وهو التعنيق. يقال بُسْرةٌ معنِّقة، إذا بقي منها حول القِمَع مثل الخاتَم، وذلك إذا بلغ الترطيبُ قريبًا من قِمَعها. والأعنَق: رجلٌ من العرب، وهو قيس بن الحارث بن همام، وسمِّيَهُ لطول عنُقه. وينسب إليه قوم يقال لهم بنو الأعنق، وهم بطنٌ من وائل بن قاسط. وقوم آخرون من اليمن يقال لهم بنو العَنْقاء. قال الخليل: العنقاء ثعلبة ابن عمرو بن مالك، من خزاعة، قال قوم: سُمِّيَه لطول عنُقه، وذهب بلفظه إلى تأنيث العنُق. كقولهم:

* وعنترةُ الفَلْحاءُ ( [47] ) *

أنّثه لمّا ذهب إلى الشَّفة. وقال:

أو العَنْقاءِ ثعلبةَ بن عمروٍ *** دِماءُ القومِ للكَلبَى شفاءُ ( [48] )

قال قطرب: تقول العربُ في الشَّيء لا يفارق: هو منك عُنُقَ الحمامة ( [49] ) ، يريد طوقَها لأنه لا يفارق أبدًا.

ومن الباب: العَنَق من سير الدوابّ، والنعت معناق وعَنِيق. يقال بِرذَوْن عنيق، وسيرٌ عنيق. قال:

لما رأتني عَنَقي دبيبُ *** وقد أُرَى وعَنَقي سُرحوبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت