فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 2406

وعَيْنُ القَلْب مثَل على معنى التشبيه. ومن أمثال العرب في العين، قولهم:"ولا أفعَلُه ما حَمَلتْ عيني الماء"، أي لا أفعله أبدًا. ويقولون:"عَينٌ بها كلُّ داء"للكثير العيوب. ويقال: رجلٌ شديد جَفْنِ العين، إذا كان صبورًا على السَّهَر. ويقال: عِنْتُ الرّجلَ، إذا أصبتَه بعينك، فأنا أعينُه عَيْنا، وهو مَعْيون. قال:

قد كان قومُك يحسبونك [سيّدًا *** وإخال أنّكَ] سيِّدٌ مَعيونُ ( [39] )

ورجل عَيُونٌ ومِعيانٌ ( [40] ) : خبيث العين. والعائن: الذي يَعِين، ورأيت الشَّيء عِيانًا، أي معايَنة. ويقولون: لقيتُه عَيْنَ عُنَّة، أي عِيانًا. وصنعت ذاك عَمْدَ عَيْنٍ، إذا تعمّدتَه. والأصل فيه العين الناظرة، أي إنّه صنع ذلك بعينِ كلِّ مَن رآه. وهو عَبْدُ عينٍ، أي يَخدُم ما دام مولاه يراه. ويقال للأمر يَضِحُ:"بيَّنَ الصُّبحُ لذي عَينَين".

ومن الباب العين: الذي تبعثُه يتجسَّس الخبرَ، كأنَّه شيءٌ تَرَى به ما يَغِيب عنك. ويقال: رأيتُهم أدنى عائنةٍ، أي قَبْلَ كلِّ أحدٍ، يريد -والله أعلم- قبل كلِّ نَفْسٍ ناظرة. ويقال: اذهَبْ فاعتَنْ لنا، أي انظُرْ. ويقال: ما بها عَيَنٌ، متحركة الياء، تريد أحدًا له عين، فحرّكت الياء فرقًا. قال:

* ولا عيَنًا إلاَّ نَعَامًا مشمِّرًا *

فأمَّا قولهم: اعتَانَ لنا منزلًا، أي ارتادَه، فإِنَّهم لم يفسِّروه. والمعنى أنّه نظر إلى المنازل بعينه ثم اختار.

ومن الباب العين الجاريةُ النّابعة من عيون الماء، وإنّما سمِّيت عينًا تشبيهًا لها بالعين النّاظرةِ لصفائها ومائها. ويقال: قد عانَت الصّخرةُ، وذلك إذا كانَ بها صَدعٌ يخرج منه الماء. ويقال: حَفَر فأعْيَن وأعان.

ومن الباب العين: السَّحاب ما جاءَ من ناحية القبلة، وهذا مشبَّه بمشبَّه، لأنَّه شُبِّه بعين الماء التي شبِّهت بعين الإنسان. يقولون: إذا نشأ السَّحاب من قِبَل العين فلا يَكاد يُخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت