فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2406

قال ابن الأعرابيّ: يقال هذا مطَر العين، ولا يقال مُطِرنا بالعَين. وعَين الشَّمس مشبه بعين الإنسان. قال الخليل: عين الشَّمس: صَيْخَدُها المستدير ( [41] ) .

ومن الباب ماءٌ عائن، أي سائل. ومن الباب عَيْنُ السِّقاء. قال الخليل: يقال للسِّقاء إذا بَلِي ورقَّ موضعٌ منه: قد تعيَّن. وهذا أيضًا من العَين، لأنه إذا رقّ قرُب من التخرُّق فصار السِّقاء كأنّه يُنظر به. وأنشد ثعلب:

قالت سُليمَى قولةً لرِيدِها ( [42] ) *** ما لابنِ عمِّي صادرًا من شِيدها ... ... بذات لَوثٍ عينُها في جيدها ...

أراد قربةً قد تعيَّنت في جِيدها. ويقال سِقاء عَيَّنٌ، إذا كانت فيه كالعُيون، وهو الذي قد ذكرناه. وأنشد:

* ما بالُ عينِي كالشَّعيب العَيَّنِ ( [43] ) *

وقالوا في قول الطرِمَّاح:

فأَخْضَلَ منها كلَّ بالٍ وعَيِّنٍ *** وجَفَّ الرَّوايا بالمَلاَ المتباطنِ ( [44] )

إنّ العيِّن الجَديد بلغة طيٍّ. وهذا عندنا مما لا معنَى له، إنّما العيِّن الذي به عُيون، وهي التي ذكرناها من عيون السِّقاء. وإنّما غَلِط القومُ لأنّهم رأوا بَالِيًا وعيّنًا، فذهبوا إلى أنّ الشاعر أراد كلَّ جديدٍ وبال. وهذا خطأ، لأنّ البالي الذي بليَ، والعيِّن: الذي يكون به عُيون. وقد تكون القربةُ الجديدُ *ذاتَ عُيونٍ لعيبٍ في الجلد. والدَّليل على ما قلناه قولُ القطاميّ:

ولكنّ الأديم إذا تفرَّى *** بِِلىً وتعيُّنًا غلَبَ الصَّنَاعا ( [45] )

ومن باقي كلامهم في العَين العِينُ: البَقَر، وتوصف البقرة بسَعَة العين فيقال: بقرة عيناء. والرّجُل أعين. قال الخليل: ولا يقال ثورٌ أعْين. وقال غيره: يقال ثورٌ أعين. قال ذو الرّمَّة:

رفيقُ أعْيَنَ ذَيَّالٍ تشبِّهه *** فَحلَ الهِجانِ تنحَّى غيرَ مخلوجِ ( [46] )

قال الخليل: الأعيَن: اسمُ الثور، [ويقال] مُعَيَّنٌ أيضًا. قال:

ومعيَّنًا يحوِي الصِّوَار كأنّه *** متخمِّط قَطِمٌ إِذا ما بَرْبَرا ( [47] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت