فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2406

ويقال للفحَل المعقول أو الظَّالع إذا مَشَى على ثلاثِ قوائم كأنّه يَقفِز: عَتَب عَتَبانًا ( [33] ) . قال الخليل: وهذا تشبيهٌ، كأنّه يمشي على عتبات الدّرجةِ فينزُو من عَتبةٍ إلى عتبة. ويقال عتِّب لنا عَتبةً، أي اتَّخذْها.

ومن الباب، وهو القياسُ الصحيح: العَتْب: المَوْجِدة. تقول: عَتَبتُ على فلان عَتْبًا ومَعْتَِبَة، أي وَجَدْت عليه. ثم يشتقّ منها فيقال: أعتَبَني، أي ترك [ما كنت ([34] ) ] أجد عليه ورجع إلى مَسَرَّتي ( [35] ) ؛ وهو مُعْتِب راجعٌ عن الإساءة. وأنشد:

عتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ *** بجُملٍ وإن كانت بها النّعلُ زلَّتِ ...

ويقولون: أعطانِي العُتْبَى، أي أعتَبني. ولك العُتْبَى، أي أعطيتك العتبَى. والتعتُّب، إذا قال هذا وهذا يَصِفان الموجِدة ( [36] ) . وكذلك المعاتبة، إذا لامك واستزادك قلت عاتِبْني. قال:

إذا ذهب العتابُ فليس حُبٌّ *** ويبقى الحبُّ ما بقي العتابُ ( [37] )

ويقال للرّجُل إذا طَلب أنْ يُعتَب: قد استَعتَب. قال أبو الأسود:

فعاتبتُه ثم راجعته *** عتابًا رقيقًا وقولًا أصيلا

فألفيتُه غيرَ مستعتبٍ *** ولا ذاكِرَ اللهَِ إلاّ قليلا ( [38] )

وقال بعضهم: ما رأيت عند فلان عُتْبانًا، إذا أردت أنّه أعتبك ولم تر لذلك بَيانًا.

ـــــــ

( [1] ) ديوان النابغة 64، من قصيدة ليست من مرويات الأصمعي.

( [2] ) البيت مما لم يرو في ديوان سلامة. وأنشده في اللسان (عتد) براوية"نزاق"بالنون، وكلاهما صحيح. والمزاق والنزاق: السريع، ويقالان أيضًا للسريعة بلفظهما.

( [3] ) ديوان الأخطل 111 واللسان (عتد، صبر، حبلق) .

( [4] ) البيت للبريق الهذلي، كما في ديوان الهذليين (3: 59) واللسان (خلف، عتر) . وذكر في بقية أشعار الهذليين أن قصيدة البيت يرويها الأصمعي لعامر بن سدوس. ويروى:"وما كنت أخشى أن أعيش خلافهم"كما في اللسان (خلف) ؛ وفي (عتر) وديوان الهذليين:"بستة أبيات".

( [5] ) في الأصل:"فتكون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت