فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2406

وفلانٌ حَسَنُ العِصْبة، أي الاعتصاب. وعَصَّبْتُ رأسَه بالعصا والسَّيف تعصبيًا، وكأنَّه من العِصابة. وكان يقال لسعيد بن العاص بن أُمَيَّة:"ذو العِصابة"، لأنَّه كان إذا اعتمَّ لم يعتمَّ قرشيٌّ إعظامًا له. ويُنشِدون:

أبو أحيحة مَن يعتمَّ عِمّتَه *** يُضْرَبْ وإن كان ذا مالٍ وذا عَددِ ( [29] )

ومن الباب: العَصَّاب: الغزّال، وهو القياس لأنَّ الخَيط يُعصَب به. قال:

* طَيَّ القَسَاميِّ برودَ العَصَّابْ ( [30] ) *

والشجرة تُعْصَب أغصانُها لينتثِر ورقُها. ومنه قول الحجّاج:"لأعصِبنَّكم عَصْبَ السَّلَمة ( [31] ) ". والعِصاب: العصائب التي تعصب الشَّجرة، عن دوجها فيه ( [32] ) . قال:

مَطاعيم تغدو بالعَبِيطِ جِفانهمْ *** إذا القُرُّ ألْوَت بالعِضاه عصائبه ( [33] )

وقال ابن أحمر:

يا قوم ما قومِي على نأيِهِمْ *** إذْ عَصَبَ النَّاسَ جَهامٌ وقُرّْ ( [34] )

أي جَمَعَهم وضَمَّهم. ويُعْصَب فَخِذ النّاقة لتَدُِرّ. قال:

وأخلاقُنا إعطاؤنا وإباؤُنا *** إذا ما أبينا لا ندرُّ لعاصِبِ ( [35] )

أي لا نُعطِي على القَسْر. والعَصُوب من الإبل هذه؛ وهي لا تدرّ حتَّى تُعصَب. والعَصْب: أن يشَدَّ أُنثَيا الدَّابّة حتَّى تَسقُطا، وهو معصوبٌ ( [36] ) . ويقال: عَصَب الفَمُ، وهو ريقٌ يجتمع على الأسنان من غبارٍ أو شدَّة عَطَش. قال:

يَعصِبُ فاه الرِّيقُ أيَّ عَصْبِ *** عَصْبَ الجُبابِ بِشِفاه الوطْبِ ( [37] )

ومن الباب: العُصْبة، قال الخليل: هم من الرِّجال عَشرة، ولا يقال لما دونَ ذلك عُصْبة. وإنَّما سمِّيت عُصْبةً لأنَّها قد عُصِبت، أي كأنَّها رُبِط بعضُها ببعض. والعُصْبَة والعِصَابة من النَّاس، والطَّير، والخيل. قال النَّابغة:

إذا ما التقى الجمعانِ حَلَّقَ فوقَهم *** عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ ( [38] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت