وتقول العرب في أمثالها:"أُلْنَا وإيلَ عَلَيْنا"أَي سُسْنا وساسَنا غيرُنا. وقالوا في قول لبيد:
* بِمُؤَتَّرٍ تأتالُه إبْهَامُهَا (1) *
هو تفتعل من ألْتُهُ أَي أَصلحته. ورجل آيل مالٍ، مثال خائل مال، أي سائسه. قال الأصمعيّ: يقال رددته إلى آيلَتهِ أَي طبَعْه وسُوسه. وآلُ الرَّجُلِ أَهلُ بيتِه من هذا أَيضًا* لأنه إليه مآلُهم وإليهم مآلُه. وهذا معنَى قولهم يالَ فلان. وقال طرَفة:
تحسَِبُ الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً
يالَ قَوْمِي للشَّبابِ المُسْبَكِرّ (2)
والدليل على أنّ ذلك من الأوّل (3) وهو مخَفَّفٌ منه، قول شاعر (4) :
قد كان حقُّكَ أنْ تَقولَ لبارقٍ
يا آل يارِقَ فيم سُبَّ جريرُ
وآلُ الرّجلِ شخصهُ من هذا أيضًا. وكذلك آلُ كلِّ شيء. وذلك أنَّهم يعبِّرون عنه بآلِه، وهم عشيرته، يقولون آل أبي بكر، وهم يريدون أبا بكر. وفي هذا غموض قليل. قال الخليل: آلُ الجَبَلِ أطرافُه ونَواحِيه. قال:
كأَنّ رَعْن الآلِ منه في الآلْ (5)
إذَا بدا دُهَانِجٌ ذو أَعْدَالْ
وآل البعير: ألواحه (6) وما أشْرَفَ من أقطارِ جسمه. قال:
مِن اللّواتي إذا لانَتْ عريكتُها
يبقى لها بعدها آلٌ ومَجْلودُ (7)
وقال آخر:
* ترى له آلًا وجِسْمًا شَرْجَعا *
(1) من معلقته. وصدره:
* بصبوح صافية وجذب كرينة *
... وانظر ما سبق من كلام ابن فارس على البيت في (أتي ص51) .
(2) ديوان طرفة 64.
(3) أي من الأهل.
(4) هو جرير يخاطب بشر بن مروان في شأن تفضيل سراقة البارقي شعر الفرزدق على شعر جرير. انظر القصة في الأغاني (7: 63-64) . والقصيدة في ديوانه 300.
(5) الرجز للعجاج في ملحقات ديوانه ص86 واللسان (دهنج) ، وفي الأصل:"كان الرعن منه في الآل"، صوابه في الديوان واللسان.
(6) في الأصل:"الواحد". وألواح البعير: عظامه.
(7) المجلود: الجلادة، أو بقية الجلد. والبيت في اللسان (4: 100) والتاج (جلد) .