فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 2406

فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك وارْعَُدِ (1)

ولم يلتفت إلى قول الكُميت:

أبرق وأرْعِدْ يا يزيـ د

قال أبو حاتم: وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ أعرابيًّا أتانا من بني كلاب وهو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دَعُوني أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق وتُرْعِد؟ فقال: في الخجيف؟ يعني التهدُّد. قال: نعم (2) . قال: أقول إنّك لتُبرِق وتُرْعِد. فأخبرتُ به الأصمعيّ فقال: لا أعرِف إلاّ بَرَق ورَعَد.

ومن هذا الأصل (3) قال الخليل: أبرَقت الناقةُ، إذا ضربَتْ ذَنبها مرّةً على فرْجها، ومرّة على عجُزِها، فهي بَرُوقٌ ومُبْرِق. قال اللِّحياني: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبها كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح: أبرقت النّاقة فهي مُبْرِقٌ وبروقٌ. وضدُّها المِكْتَام.

برق

قال ابن الأعرابيّ: بَرَقَت فهي بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ. قال بعضهم: بَرَّقَ الرجلُ: إذا أتى بشيءٍ لا مِصداق له.

وحكى ابنُ الأعرابيّ، أنّ رجلًا عمل عملًا فقال له بعض أصحابه:"بَرَّقْتَ وعَرّقْت (4) "أيْ لوّحت بشيء ليس له حقيقة. وعرّقت أقْلَلْتَ، من قولهم:

لا تمَلأِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها

ألا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها (5)

قال الخليل: الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال. قال:

* يُرَوِّعُ كلَّ خَوَّارٍ بَرُوقِ *

(1) البيت لابن أحمر، كما في اللسان (جلل، برق، رعد) . وجل ما بعدت، أي ما أجل ما بعدت.

(2) كلمة"فأخبرت"وردت في الأصل قبل"فقال في الخجيف"وهنا موضعها. وانظر الاشتقاق 265. والمخصص (14: 228) حيث ساق القصة في وضوح وتفصيل.

(3) في الأصل:"وعن على هذا الأصل".

(4) الخبر في اللسان (برق 296) .

(5) البيتان في أمالي ثعلب 238، واللسان (6: 231/ 12: 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت