فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 2406

والإنسانُ إذا بَقِيَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه بَرَقًا، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت. وكذلك تفسيرُ مَنْ قرَأها: { فإذا بَرِقَ البَصَرُ } [القيامة 7] ، فأمّا مَن قرأ: { بَرَقَ البَصَرُ } فإنّه يقول: تراه يَلْمع مِن شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق. قال:

لَمّا أتاني ابنُ عُمْيرٍ راغبًا

أعطيته عَيْسَاءَ منها فَبَرَقْ (1)

أي لعَجَبِه بذلِكَ. وبَرَّقَ بعينه إذا لأْلأَ من شدة النظر. قال:

فعَلِقَتْ بكفِّها تَصْفِيقَا

وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا

* نحوَ الأميرِ تَبْتَغي التّطْليقا (2) *

برق

قال ابنُ الأعرابيّ: بَرِق الرّجُل ذهبَتْ عَيناهُ في رأسه، ذَهَب عقلُه. قال اليزيديّ: بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقًا، وله بَرِيقٌ، وكذلك بَرَقْتُ الأَديمَ أبرُقُه بَرْقًا، وبرّقته تبرِيقًا.

قال أبو زيد: بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة، إذا جعَلَه في الطّعام وقلَّلَ مِنه.

قال اللِّحيانيّ: بَرِق السّقاءُ يبْرَقُ (3) بَرَقًا وبُرُوقًا، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُهُ. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال زُبْدَةٌ بَرِقة وسقاءٌ بَرِقٌ، إذا انقطعا من الحرّ. وربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ. والإبريق معروفٌ، وهو من الباب. قال أبو زيد: البَرْوقُ شجرةٌ ضعيفة. وتقول العرب:"هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ"، وذلك أنّها إذا غابت السماء اخضرَّت ويقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير هَلَكتْ. قال الشاعر يذكُرُ حَرْبًا (4) :

تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها كأنما

يَطِيحُ بها في الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ

وقال الأسود يذكر امرأةً:

ونالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ وبَرْوَقٍ

(1) إصلاح المنطق 58. ونسبه التبريزي إلى الأعور بن براء الكلابي.

(2) البيت وسابقه في اللسان (11: 296) .

(3) كذا ضبط في الأصل. وفي اللسان ضبط قلم:"برق يبرق"كدخل يدخل، وجعله في القاموس من بابي فرح ونصر.

(4) في الأصل:"يذكر حزنًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت