ونالت طعامًا مِن ثلاثةِ أَلْحُمِ
وإنما قال ثلاثة ألحُمٍ، لأنَّ الذي أطعمها قانِصٌ.
قال يعقوب: بَرِقَتِ الإبل تَبْرَقُ بَرَقًا، إذا اشتكت بطونُها مِنه .
برق
وأما الأصل الآخرُ فقال الخليل وغيرهُ: تسمَّى العَين بَرقَاءَ لسوادِها وبياضِها. وأنشد:
ومنحدرٍ مِنْ رأسِ بَرْقَاءَ حطَّهُ
مَخافةُ بَيْنٍ من حبيبٍ مزايِلِ (1)
المنحدر: الدمع. قالوا: والبَرَق مصدر الأبرق من الحِبال والجِبال، وهو الحَبْل أُبْرِم بقُوّةِ سَوْداءَ وقوّةٍ بيضاء. ومن الجبال ما كان منه جُدَدٌ بيضٌ وجُدَدٌ سود. والبَرْقاء من الأرض طرائق، بقعة فيها حجارةٌ سودٌ تخالطها رَملةٌ بيضاء. وكلُّ قطعةٍ على حِيالِها بُرقَة. وإذا اتّسَعَ فهو الأبْرَق والأبارق والبراق. قال:
لَنَا المصانِعُ* من بُصْرَى إلى هَجَرٍ
إلى اليمامةِ فالأجْرَاعِ فالبُرَقِ
والبُرْقَةُ ما ابيضَّ من فَتْل الحَبْلِ الأسوَد.
قال أبو عمرو الشّيبانيّ: البُرَق ما دَفَع في السَّيل من قَبَل الجَبل. قال:
* كأنَّها بالبُرَقِ الدّوافِعِ *
قال قُطْرُب: الأبْرَق الجبلُ يعارضُك يومًا وليلةً أمْلس لا يُرْتَقَى. قال أبو زيادٍ الكلابيّ: الأبْرَقُ في الأرض أَعالٍ فيها حجارةٌ، وأسافلُها رملٌ يحلُّ بها الناس. وهي تُنْسَب إلى الجِبال. ولمّا كانت صفةً غالبةً جُمعَتْ جَمْعَ الأسماء، فقالوا الأبارِق، كما قالوا الأباطح والأَداهِم في جمع الأدهم الذي هو القيد، والأساوِد في جمع الأسود الذي هو الحيّة. قال الرّاعي:
وأفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بحَرَّةٍ
مِنْ ذِي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حقيلا (2)
برك
(1) روايته في اللسان (11: 298) وأمالي ثعلب 179:"بمنحدر".
(2) حقيل: نبت، أو جبل من ذي الأبارق. والبيت في اللسان (13: 172) ، وقصيدته في جمهرة أشعار العرب 172-176. وسيأتي في (حقل، فيض) .