فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 2406

في الصُّبْحِ مِثْلَ البُكُرِ المُبْتِلِ (1)

والتَّمَرَةُ باكورةٌ، ويقال هي البَكيرةُ والبَكائِرُ. ويقال أرضٌ مِبْكَارٌ، إذا كانت تنْبِتُ في أوّل نبات الأرض. قال الأخطل:

* غَيْثٌ تَظاهَرَ في مَيْثَاءَ مِبكارِ (2) *

فهذا الأصلُ الأوّل، وما بعده مشتقٌّ منه. فمنه البَكْر من الإبل، ما لم يَبْزُلْ بَعْدُ. وذلك لأنَّه في فَتَاءِ سِنِّهِ وأوّلِ عُمْرِه، فهذا المعنى الذي يجمَعُ بينه وبين الذي قبلهَ، فإذا بَزَلَ فهو جَمَلٌ. والبَكْرَةُ الأنثى، فإذا بَزَلَتْ فهي ناقة.

قال أبو عبيدة: وجمعه بِكَار، وأدنى العدد ثلاثة أَبْكُر. ومنه المثل:"صدَقَنِي سِنُّ بَكْرِه (3) "وأَصلُه أنَّ رجلًا ساوَمَ آخر بِبَكْرٍ أراد شِرَاءَه وسأل البائع عن سِنِّه، فأخْبَرَه بغير الصِّدق فقال: بَكْرٌ -وكان هَرِمًا- فَفَرَّهُ المشتري، فقال:"صدَقَني سِنُّ بَكْرِهِ".

قال التميميّ: يسمَّى البَعير بَكْرًا من لَدُنْ يُرْكَب إلى أن يُرْبِع، والأنثى بَكرَةٌ. والقَعُود البَكْر. قال: ويقول العَرَب:"أرْوَى مِنْ بَكْرِ هَبَنّقَةَ"وهو الذي كان

بكر

يُحَمّقُ؛ وكان بَكْرُه يَصْدُر عن الماء مع الصّادِرِ وقد رَوِيَ، ثم يَرِدُ مع الوَارِدِ قبل أنْ يصل إلى الكلأ.

(1) انظر رواية البيت فيما سبق ص196. وفي الأصل:"المبتلي"، تحريف.

(2) صدره كما في الديوان 114:

* أو مقفر خاضب الأظلاف جاد له *

(3) يروى بنصب"سن"بتضمين صدق معنى عرفني تعريفًا، ويكون المثل تهكميًا، ويروى برفع"سن"على أنه فاعل، انظر أول باب الصاد في أمثال الميداني، واللسان (صدق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت