فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2406

وأنْ تعلمي أنّ المُعانَ مُوَفَّقُ

قال بعضُ أهل العلم في قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام: { حَقِيقٌ عَلَيَّ } [الأعرا ف 105] . قال: واجِبٌ عليّ. ومن قرأها { حَقيقٌ عَلَى } فمعناها حريصٌ عَلَى (1) .

قال الكسائي حُقّ لك أن تفعل هذا وحُقِقْتَ. وتقول: حَقًَّا لا أفعل ذلك، في اليمين.

حك

قال أبو عبيدة: ويُدخلون فيه اللام فيقولون:" [لَحَقُّ] لا أفعل ذاك (2)

يرفعونه بغير تنوين. ويقال حَقَقْتُ الأمرَ وأحقَقْتُه، أي كنتُ على يقينٍ منه. قال الكسائيّ: حَقَقْتُ حَذَرَ الرجُل وأحقَقْتُه: [فعلتُ (3) ] ما كان يحذر. ويقال أحَقَّت الناقة من الرّبيع، أي سَمِنَت.

وقال رجلٌ لتميميٍّ: ما حِقَّةٌ حَقَّتْ عَلَى ثلاث حِقاقٍ؟ قال: هي بَكْرَةٌ معها بَكْرتان، في ربيع واحد، سمِنت قبل أن تسمنا ثم ضَبِعَتْ ولم تَضْبَعا (4) ، ثم لَقِحت ولم تَلقَحا.

قال أبو عمرو: استحقّ لَقَحُها (5) ، إذا وجب. وأحقَّت: دخلَتْ في ثلاث سنين. وقد بلغت حِقَّتها، إذا صارت حِقَّة. قال الأعْشَى:

بحِقّتها رُبِطَتْ في اللَّجِيـ

(1) هذه قراءة الجمهور. وأما القراءة الأولى (عليّ) بتشديد الياء، فهي قراءة الحسن ونافع، وانظر إتحاف فضلاء البشر 227.

(2) التكملة من الصحاح واللسان. وفي اللسان:"قال الجوهري: وقولهم لحق لا آتيك، هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام. وإذا أزالوا عنها اللام قالوا: حقًا لا آتيك. قال ابن بري: يريد لحق الله فنزله منزلة لعمر الله. ولقد أوجب رفعه لدخول اللام كما وجب في قولك لعمر الله، إذا كان باللام".

(3) التكملة من المجمل واللسان (حقق 333) .

(4) ضبعت الناقة ضبعًا، من باب فرح: اشتهت الفحل. وفي الأصل:"صنعت ولم تصنعا"، صوابه في اللسان (حقق 341) حيث ساق الخبر في تفصيل.

(5) اللقح بالفتح والتحريك: اللقاح. ويقال أيضًا استحقت الناقة اللقاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت