فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2406

والأحقّ من الخيل: الذي لا يعْرَق؛ وهو من الباب؛ لأن ذلك يكون لصلابته وقوّته وإحكامه. قال رجلٌ من الأنصار (1) :

وأَقْدَرُ مُشرفُ الصَّهَواتِ ساطٍ

كُمَيتٌ لا أحَقُّ ولا شَئيتُ (2)

ومصدره الحَقَق. وقال قوم: الأقدر أن يسبقَ موضعُ *رِجليه موقعَ يديه. والأحقّ: أنْ يطبِّق هذا ذاك. والشئِيت: أن يقصر موقع حافر رجلَيه عن موقع حافر يديه.

والحاقَّة: القيامة؛ لأنها تحقّ بكل شيء. قال الله تعالى: { وَلكِنْ حَقَّتْ كلِمَةُ العَذَابِ عَلَى الكافِرِينَ } [الزمر 71] . والحَقْحَقَة أرفَعُ السَّير وأتْعَبُه للظَّهْر. وفي

حق

حديث مطرّف بن عبد الله لابنه (3) :"خَير الأمور أوساطُها، وشرُّ السَّير الحَقْحَقَة". والحُقُّ: مُلتقَى كلِّ عظمَين إلا الظهرَ؛ ولا يكون ذلك إلا صُلبًا قويًا.

ومن هذا الحُقّ من الخشب، كأنه ملتقى الشيء وطَبَقُه. وهي مؤنّثة، والجمع حُقق. وهو في شعر رؤبة:

* تَقْطِيطَ الحُقَقْ (4) *

ويقال فلانٌ حقيقٌ بكذا ومحقوقٌ به (5) . وقال الأعشى:

لَمَحْقوقةٌ أن تستجيبي لِصَوتِهِ

(1) البيت يروى أيضًا لعدي بن خرشة الخطمي كما في اللسان (حقق، شأت) .

(2) سيأتي في (شأت) . وهذه رواية أبي عبيد. ورواية الجمهرة (1: 63) :

بأجرد من عتاق الخيل نهد

جواد لا أحق ولا شئيت

(3) في الأصل:"لأبيه"تحريف. وفي اللسان:"وتعبد عبد الله بن مطرف بن الشخير فلم يقتصد، فقال له أبوه: يا عبد الله، العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين"الخ. ومطرف بن الشخير، هو مطرف بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين، توفي سنة 95. انظر تهذيب التهذيب، وصفة الصفوة.

(4) قطعة من بيت له. وهو بتمامه كما في الديوان واللسان:

* سوى مساحيهن تقطيط الحقق *

... أي إن الحجارة سوت حوافر الحمر من تقطيط الحقق وتسويتها.

(5) قبله كما في ديوان الأعشى 149:

وإن امرأ أسرى إليك ودونه

فياف تنوفات وبيداء خيفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت