فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2406

وقال ابن الأعرابيّ: العُفْر: الليالي البِيض. ويقال لليلةِ ثلاثَ عشرةَ من *الشَّهر عَفْراء، وهي التي يقال لها ليلة السَّوَاء. ويقال إنّ العُفْر: الغنمُ البِيض الجُرد، يقال قوم مُعْفِرُون ومضيئون. قال: وهذيل مُعْفِرَة، وليس في العرب قبيلة مُعْفِرَة غيرها.

ويقولون: ما على عَفَر الأرض مثلُه، أي على وجهها.

ومن الباب أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا سَلّم جافَى عَضُديه عن جَنْبيه حتَّى يُرَى من خلفه عُفْرةُ إبطَيْه.

وأمّا الأصل الثاني فالعَفار، وهو شجرٌ كثير النّار تُتَّخذ منه الزِّناد، الواحدة عَفارة. ومن أمثالهم:"اقدَحْ بعَفارٍ أو مَرْخ، واشدُد إن شئت أو أرْخ".

قال الأعشى:

زنادُك خيرُ زِناد الملو *** كِ خالَطَ منهنّ مرْخٌ عَفارا ( [38] )

ولعلَّ المرأة سمِّيت"عَفَارة"بذلك. قال الأعشى:

بانَت لتَحزُنَنا عَفارَهْ *** يا جارتا ما أنتِ جارهْ ( [39] )

وكذلك"عُفيرة ( [40] ) ". وقال بعضهم: العُفُر: جمع العَفار من الشَّجر الذي ذكرناه. وأنشدوا:

قد كان في هاشمٍ في بيت محضِهِم *** وارى الزِّناد إذا ما أصْلَد العُفُر

ويقولون:"في كلِّ شجرٍ نار، واستَمْجَد المَرْخُ والعَفار"، أي إنَّهما أخذا من النّار ما أحْسَبَهُما ( [41] ) .

والأصل الثالث: الشِّدّة والقوّة. قال الخليل: رجل عِفْرٌ بيِّنُ العَفارة، يوصَف بالشَّيطنة، ويقال: شَيطانٌ عِفْرِيَة وعفريت، وهم العفاريَةُ والعفاريت. ويقال إنّه الكَيِّس الظَّريف. وإن شئتَ فعِفْرٌ وأعفارٌ، وهو المتمرّد. وإنِّما أُخِذ من الشّدّة والبَسالة. يقال للأسد عِفِرٌّ وعَفرْنَى، ويقال للخبيث عِفِرِّينُ، وهم العِفِرُّون. وأسَد عَفَرنَى ولبؤة عَفَرناة، أي شديدة. قال:

بِذاتِ لَوْثٍ عَفْرناةٍ إذا عَثَرت *** فالتَّعسُ أدنَى لها من أن أقول لَعا ( [42] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت