{ذلِكَ} أي نكاح المملوكات عند عدم الطول {لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أي خاف الزنى وهو في الأصل انكسار العظم بعد الجبر فاستعير لكل مشقة وضرر أعظم من موافقة الاسم بأفحش القبائح
وإنما سمي الزنى به لأنه سبب المشقة بالحد في الدنيا والعقوبة في العقبى.
{وَأَن تَصْبِرُواْ} أي عن نكاحهن متعففين كافين أنفسكم عما تشتهيه من المعاصي {خَيْرٌ لَّكُمْ} من نكاحهن وإن سبقت كلمة الرخصة فيه لما فيه من تعريض الولد للرق، ولأن حق المولى فيها فلا تخلص للزوج خلوص الحرائر، ولأن المولى يقدر على استخدامها كيف ما يريد في السفر والحضر وعلى بيعها للحاضر والبادي.
وفيه من اختلال حال الزوج وأولاده ما لا مزيد عليه، ولأنها ممتهنة مبتذلة خراجة ولاجة وذلك كله ذل ومهانة سارية إلى الناكح، والعزة هي اللائقة بالمؤمنين، ولأن مهرها لمولاها فلا تقدر على التمتع به، ولا على هبته للزوج، فلا ينتظم أمر المنزل.