فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 3176

قال الإمام القشيري رحمه الله:

للعقل: نجوم وهي للشيطان رجوم وللعلوم أقمار هي للقلوب أنوار واستبصار وللمعارف شموس ولها على أسرار العارفين طلوع والعلم اللدني هو الذي ينفتح في بيت القلب من غير سبب مألوف من الخارج وللقلب بابان: باب إلى الخارج يأخذ العلم من الحواس، وباب إلى الداخل يأخذ العلم بالإلهام، فمثل القلب كمثل الحوض الذي يجري فيه أنهار خمسة فلا يخلو ماؤه عن كدرة ما دام يحصل ماؤه من الأنهار الخمسة بخلاف ما إذا خرج ماؤه من

قعره حيث يكون ماؤه أصفى وأجلى فكذا القلب إذا حصل له العلم من طريق الحواس الخمس الظاهرة لا يخلو عن كدرة وشك وشبهة بخلاف ما إذا ظهر من صميم القلب بطريق الفيض فإنه أصفى وأولى.

وقال الشيخ زين الدين الحافي رحمه الله:

والعجب ممن دخل في هذه الطريقة وأراد أن يصل إلى الحقيقة وقد حصل من الاصطلاحات ما يستخرج بها المعاني من كتاب الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلّم ثم لا يشتغل بذكر الله وبمراقبته والإعراض عما سواه لتنصبَّ إلى قلبه العلوم اللدنية التي لو عاش ألف سنة في تدريس الاصطلاحات وتصنيفها لا يشم منها رائحة ولا يشاهد من آثارها وأنوارها لمعة فالعلم بلا عمل عقيم والعمل بلا علم سقيم والعمل بالعلم صراط مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت