وفي «التأويلات النجمية» :
أنه لما استقرت حبة المحبة كالبذر في قلب آدم جعل الله شخص آدم مستقر قلبه وجعل الأرض مستقر شخصه وقال: {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أي: التمتع والانتفاع لبذر المحبة بماء الطاعة والعبودية إلى حين إدراك ثمرة المعرفة كقوله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (إبراهيم: 25) وعلى التحقيق ما كانت ثمرة شجرة المخلوقات إلا المعرفة لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) أي: ليعرفون وثمرة المعرفة وإن ظهرت على أغصان العبادة ولكن لا تنبت إلا من حبة المحبة.