فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 3176

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) }

وتوجيه النهي إلى قربان الصلاة مع أن المراد هو النهي عن إقامتها للمبالغة في ذلك.

قال في «التيسير» :

ثم النهي ليس عن عين الصلاة فإنها عبادة فلا ينهى عنها بل هو نهي اكتساب السكر الذي يعجز به عن الصلاة على الوجه.

قال الإمام أبو منصور رحمه الله: وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم «لا صلاة للعبد الآبق ولا للمرأة الناشزة» ليس فيه النهي عن الصلاة لكن النهي عن الإباق والنشوز، وهذا لأن الإباق والنشوز والسكر ليست بالتي تعمل في إسقاط الفرض، فالمعنى لا تقيموها حالة السكر حتى تعلموا قبل الشروع ما تقولون إذ بتلك التجربة يظهر أنهم يعلمون ما سيقرؤنه في الصلاة.

{وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}

وفي الآية الكريمة إشارة إلى أن المصلي حقه أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه وأن يزكي نفسه عما يدنسها ولا يكتفي بأدنى مراتب التزكية عند إمكان أعاليها.

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً} تعليل للترخيص والتيسر وتقرير لهما فإن من عادته المستمرة أن يعفو عن الخطائين ويغفر للمذنبين لا بد من أن يكون ميسراً لا معسراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت