ولما قدم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مكة بعدما كف بصره، قيل له: أنت مجاب الدعوة لِمَ لا تسأل رد بصرك؟ فقال: قضاء الله تعالى أحب إليّ من بصري.
قيل لحكيم: ما السبب في قبض الكف عند الولادة وفتحه عند الموت فأنشد:
ومقبوض كف المرء عند ولادة ... دليل على الحرص المركب في الحي
ومبسوط كف المرء عند وفاته ... يقول انظروا إني خرجت بلا شيء
فعلى العاقل التوكل على الله والاعتماد بوعده فإن الله كاف لعبده ومن وجد الله فقد ما دونه لأن فقدان الله في وجدان ما سواه ووجدانه في فقدان ما سواه ومن وجده يرضى به ويقول سيؤتينا الله من فضله ما نحتاج إليه في كمال الدين ونظام الدنيا إنا إلى الله راغبون لا إلى الدنيا والعقبى وما فيهما غير المولى.