{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} يتعلق بأمور الدين ومن ذلك أحوال الأمم مع أنبيائهم.
فإن قلت كيف هذا ومعلوم أن أكثر الأحكام غير مبنية في القرآن ولذلك اختلف العلماء فيها إلى قيام الساعة؟
قلت كونه تبياناً لكل شيء من أمور الدين باعتبار أن فيه نصاً على بعضها، وإحالة لبعضها على السنة حيث أمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلّم وطاعته وقيل فيه {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} وحثاً على الإجماع
وقد رضي رسول الله لأمته باتباع أصحابه حيث قال: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» [1]
وقد اجتهدوا وقاسوا ووطأوا طرق الاجتهاد فكانت السنة والإجماع والقياس مستندة إلى تبيان الكتاب ولم يضر ما في البعض من الخفاء في كونه تبياناً فإن المبالغة باعتبار الكمية دون الكيفية.
[1] موضوع، والله أعلم.