فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 3176

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(74)}

وإنما قال: {فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ} تنبيهاً على أن المجاهد ينبغي أن يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة أو الدين بالظفر والغلبة، ولا يخطر بباله القسم الثالث أصلاً، وأن لا يكون قصده بالذات إلى القتل بل إلى إعلاء الحق وإعزاز الدين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه»

مع ما نال من أجر وغنيمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم

«جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم»

وذلك بأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة وللمسلمين بالنصر والغنيمة وتحرضوا القادرين على الغزو

وفي الحديث «من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في سبيل الله بخير فقد غزا»

أي: كان خلفاً لأهل بيته في إقامة حوائجهم وتتميم مصالحهم وفضائل الجهاد لا تكاد تضبط.

فعلى المؤمن أن يكون في طاعة ربه بأي وجه كان من الوجوه التعبدية فإن الآية الأولى وهي قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ} الآية وإن نزلت في الحرب لكن يقتضي إطلاق لفظها وجوب المبادرة إلى الخيرات كلها كيفما أمكن قبل الفوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت