فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 3176

{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ(51)ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(52)}

{ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} إلهاً ومعبوداً {مِن بَعْدِهِ} أي: من بعد مضيه إلى الميقات.

وإنما ذكر لفظة {ثم} لأنه تعالى لما وعد موسى حضور الميقات لإنزال التوراة عليه وفضيلة بني إسرائيل ليكون ذلك تنبيهاً للحاضرين على علو درجتهم وتعريفاً للغائبين وتكملة للدين كان ذلك من أعظم النعم فلما أتوا عقب ذلك بأقبح أنواع الكفر والجهل كان ذلك في محل التعجب فهو كمن يقول: إنني أحسنت إليك وفعلت كذا وكذا ثم إنك تقصدني بالسوء والأذى {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} بإشراككم ووضعكم للشيء في غير موضعه أي: وضع عبادة الله تعالى في غير موضعها بعبادة العجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت