فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 3176

{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) }

{كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ}

أي مثل ذلك الكيد العجيب وهو عبارة عن إرشاد الإخوة إلى الافتاء المذكور بإجرائه على ألسنتهم، وبحملهم عليه بواسطة المستفتين من حيث لم يحتسبوا، فمعنى قوله تعالى {كِدْنَا لِيُوسُفَ} صنعنا له ودبرنا لأجل تحصيل غرضه من المقدمات التي رتبها من دس الصواع وما يتلوه.

{مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}

قال الكواشي لولا شريعة أبيه لما تمكن من أخذ أخيه انتهى.

قال في بحر العلوم وحكم هذا الكيد حكم الحيل الشرعية التي يتوصل بها إلى مصالح ومنافع دينية كقوله لأيوب وخذ بيدك ضغثاً ليتخلص من جلدها ولا يحنث وكقول إبراهيم هي أختي لتسلم من يد الكافر وما الشرائع كلها إلا مصالح وطرق إلى التخلص من الوقوع في المفاسد وقد علم الله في هذه الحيلة التي لقنها يوسف مصالح عظيمة

فجعلها سلماً وذريعة إليها فكانت حسنة جميلة وانزاحت عنها وجوه القبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت