فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 3176

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ(85)}

وفي الآية أمر بالمخالفة بالخلق الحسن وكان أحسن الناس خلقاً وأرجح الناس حلماً وأعظم الناس عفواً وأسخى الناس كفا.

قال الفضيل: الفتوة الصفح عن عثرات الإخوان.

وكان زين العابدين عظيم التجاوز والصفح والعفو حتى أنه سبه رجل فتغافل عنه فقال له إياك أعني، فقال وعنك أعرض.

أشار إلى آية {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .

ولما ضرب جعفر بن سليمان العباسي والي المدينة مالكاً رضي الله عنه ونال منه وحمل مغشيا وأفاق قال أشهدكم أني جعلت ضاربي في حل، ثم سئل فقال خفت أن أموت وألقى النبي وأستحيي منه أن يدخل بعض آله النار بسببي.

ولما قدم المنصور المدينة ناداه ليقتص له من جعفر فقال أعوذ بالله، والله ما ارتفع منها سوط إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله.

قيل: الحلم ملح الأخلاق.

وكانت عائشة رضي الله عنها تبكي على جارية فقيل لها في ذلك فقالت أبكي حسرة على ما فاتني من تحمل السفه منها، والحلم عن سوء خلقها فإنها سيئة الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت