فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 3176

وأما قول من قال:

إذا طاب أصل المرء طابت فروعه

فباعتبار الغالب فإن من عادته تعالى أن يخرج الحي من الميت والميت من الحي.

والعود الذي تفوح رائحته وإن كان في الأصل شجرة كسائر الأشجار إلا أنه لما كان له استعداد لتلك المرتبة وحصل ذلك بالتربية فاق على الأقران وخرج من جنس الأصل، وكذا المسك فإن أصله دم وكم من نسيب يعود على أصله بالعكس فيظهر فيه أثر الصلاح الباطن في أبيه إن كان أي: أبوه فاسقاً أو الفساد الباطن فيه إن كان صالحاً وكم من فرع يميل إلى أصله على وجه فانظر حال آدم عليه السلام وولديه هابيل وقابيل ومن بعدهم إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت