فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 3176

{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ(157)}

ووجه الجمع في الصلوات الدلالة على الكثرة والتكرير، واستغنى بتنكير التعظيم في رحمة عن إيرادها بلفظ الجمع، ويندرج في رحمته تعالى إيصال المسار ودفع المضار في الدنيا والآخرة، وجمع بين الصلاة والرحمة للإيذان بأن رحمته غير منقطعة، فالمعنى عليهم فنون الرحمة المتوالية الفائضة من مالك أمورهم ومبلغهم إلى كمالاتهم اللائقة بهم.

قال بعضهم: الصلاة من الله المدح والثناء والتعظيم والرحمة اللطف والإحسان فلا تكرار.

{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} المختصون بالاهتداء لكل حق وصواب ولذلك استرجعوا واستسلموا لقضاء الله تعالى.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه لأن أخرّ من السماء أحب إلى من أن أقول في شيء قضاه الله ليته لم يكن.

وقال علي رضي الله عنه: من ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره أي: بطل ثوابه.

قيل: المكاره التي تصيب الإنسان إذا أصابته من قبل الله تعالى يجب الصبر عليها لأن ما جاء من جهة العدل الحكيم ليس إلا مقتضى عدله وحكمته فيجب عليه أن يرضى لعلمه بأنه تعالى لا يقضي إلا بالحق، وإن أصابته من جهة الظلمة فلا يجب عليه أن يصبر عليها بل جاز له أن يمانعه بل يحاربه وإن قتل بمحاربته يكون شهيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت