فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 3176

[فصل]

واعلم: أن المعتزلة أنكروا رؤية الله تعالى حتى قال صاحب «الكشاف» تشنيعاً وتقبيحاً وتضليلاً لأهل السنة والجماعة ثم تعجب من المتسمين بالإسلام المتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة مذهباً ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة فإنه من مصوبات أشياخهم والقول ما قال بعض العدلية فيهم:

لجماعة سموا هواهم سنة ... لكنهم حمر لعمري مؤكفه

قد شبهوه بخلقه وتخوفوا ... شنع الورى فتستروا بالبلكفه

وقال بعضهم جواباً عنهم:

عجباً لقوم ظالمين تلقبوا ... بالعدل ما فيهم لعمري معرفه

قد جاءهم من حيث لا يدرونه ... تعطيل ذات الله مع نفي الصفه

قال المولى إبراهيم الأروسقى:

رضينا كتاب الله للفصل بيننا ... وقول رسول الله أوضح فاصل

وتحريف آيات الكتاب ضلالة ... وليس بعدل رد نص الدلائل

وتضليل أصحاب الرسول وذمهم ... وتصويب آراء النظام وواصل

ولو كان تكذيب الرسول عدالة ... فأعدل خلق الله عاص بن وائل

فلولاك جار الله من فرقة الهوى ... لكنت جديراً باجتماع الفضائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت