قال في «شرح الحكم العطائية» ولما علم الله تعالى ما في العباد من وجود الشره المؤدي إلى الملل القاطع عن بلوغ العمل جعل الطاعات في الأوقات إذ جعل في اليوم خمساً وفي السنة شهراً وفي المائتين خمساً وفي العمر زورة رحمة بهم وتيسيراً للعبودية عليهم ولو لم يقيد الطاعات بأعيان الأوقات لمنعهم عنها وجود التسويف فإذا يترك معاملته تعامياً وبطراً وبطالة واتباع للهوى.
وإنما وسع الوقت كي تبقى حصة الاختيار وهذا سر الوقت وكان الواجب على الأمة ليلة المعراج خمسين صلاة فخفف الله عنهم وجازاهم بكل وقت عشراً، فأجر خمسين في خمسة أوقات.
[لطيفة]
قالوا وجه كون يوم القيامة على الكافر خمسين ألف سنة لأنه لما ضيع الخمسين عوقب بكل صلاة ألف سنة كما أقروا على أنفسهم بقولهم: {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} .
وفي «التأويلات النجمية»
{إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} يعني: واجباً في جميع الأوقات حين فرضت بقوله: {أَقِيمُواْ الصَّلاةَ} أي أديموها رخص فيها بخمس صلوات في خمسة أوقات لضرورة ضعف الإنسانية كما كان الصلاة الخمس خمسين صلاة حين فرضت ليلة المعراج فجعلها بشفاعة النبي عليه السلام خمساً.