فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 3176

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ(28)}

{فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ}

وهذا التزييل وإن كان مما سيكون يوم القيامة إلا أنه لتحقق وقوعه صار كالكائن الآن، فلذلك جاء بلفظ الماضي بعد قوله {نحشر، ونقول} ، أي: ففرقتا بينهم وبين الآلهة التي كانوا يعبدونها، وقطعنا العلائق والوصل التي كانت بينهم في الدنيا، فخابت أعمالهم، وانصرمت عرى أطماعهم، وحصل لهم اليأس الكلي من حصول ما كانوا يرجونه من جهتهم، والحال وإن كانت معلومة لهم من حين الموت والابتلاء بالعذاب لكن هذه المرتبة من اليقين إنما حصلت عند المشاهدة والمشافهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت