فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 3176

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ(138)}

وتقدم الظرف للاهتمام ورعاية الفواصل وهو عطف على آمنا داخل تحت الأمر وهو قولوا فإذا كان حرفة العبد العبادة فقد زين نفسه بصبغ حسن يزينه ولا يشينه.

وفي قوله تعالى: {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} إشارة إلى أن العارفين يعبدون ربهم لا لشوق الجنة ولا لخوف النار.

واعلم أن العابد هو العامل بحق العبودية في مرضاة الله تعالى والعبادة دون العبودية وهي دون العبودة لأن من لم يبخل بروحه فهو صاحب عبودة فالعبادة ببذل الروح فوق العبادة ببذل النفس.

قال سهل بن عبد الله لا يصح التعبد لأحد حتى لا يجزع من أربعة أشياء:

من الجوع والعري والفقر والذل.

قال الشيخ أبو العباس رحمه الله: أوقات العبد أربعة لا خامس لها الطاعة والمعصية والنعمة والبلية ولكل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية فمن كان وقته النعمة فسبيله الشكر وهو فرح القلب بالله تعالى ومن كان وقته البلية فسبيله الرضى والصبر فعليك أن تراقب الأوقات إلى أن تصل أعلى الدرجات وغاية الغايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت