فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 3176

قال ابن عباس رضي الله عنهما: أعظم جنود الله الريح والماء وسميت الريح ريحاً لأنها تريح النفوس.

قال وكيع الجراح: لولا الريح والذباب لأنتنت الدنيا.

قال شريح القاضي: ما هبت الريح إلا لشفاء سقيم أو لسقم صحيح وقال بكر بن عباس: لا تخرج من السحاب قطرة حتى تعمل في السحاب هذه الرياح الأربع فالصبا تهيجه والجنوب تقدره والدبور تلقحه والشمال تفرقه. وأصول الرياح هذه الأربع فالشمال من ناحية الشام والجنوب تقابلها والصبا هي القبول من المشرق والدبور تقابلها وكل ريح جاءت بين مهب ريحين فهي نكباء لأنها نكبت أي: عدلت ورجعت عن مهاب هذه الأربع.

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: الرياح ثمان: أربع رحمة وأربع عذاب فالرحمة الناشرات وهي الرياح الطيبة والمبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث واللواقح: وهي التي تلقح الأشجار والذاريات: وهي التي تذر والتراب وغيره والعذاب الصرصر والعقيم: وهما في البر والعاصف والقاصف: وهما في البحر والعقيم: هي التي لم تلقح سحاباً ولا شجراً والعاصف: الشديد الهجوم التي تقلع الخيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت