فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 3176

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) }

{فَإِنَّهُ} يعني جبريل {نَزَّلَهُ} أي: القرآن أضمره لكمال شهرته {عَلَى قَلْبِكَ} زيادة تقرير للتنزيل ببيان محل الوحي فإنه القابل الأول له ومدار الفهم والحفظ أي: حفظه إياك ففهمكه وحق الكلام أن يقال على قلبي لكنه جاء على حكاية كلام الله كما تكلم به لما في النقل بالعبارة من زيادة تقرير لمضمون المقالة يعني قل كما تكلمت به من قولي أنه نزله على قلبك.

{وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} أفردهما بالذكر لإظهار فضلهما كأنهما من جنس آخر أشرف مما ذكر تنزيلاً للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الجنس.

{فَإِنَّ اللَّهَ} جواب الشرط ولم يقل فإنه لاحتمال أن يعود إلى جبريل وميكائيل {عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} أي: لهم جاء بالظاهر ليدل على أن الله إنما عاداهم لكفرهم، والمعنى من عاداهم عاداه الله وعاقبه أشد العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت