فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 3176

قال في تفسير «التيسير» المذكور في الآية إقامة الصلاة والله تعالى أمر في الصلاة بأشياء بإقامتها بقوله: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} (الروم: 31) وبالمحافظة عليها وإدامتها بقوله: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} (المعارج: 23) وبأدائها في أوقاتها بقوله: {كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} (النساء: 103) وبأدائها في جماعة بقوله: {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} (البقرة: 43) وبالخشوع فيها بقوله {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} (المؤمنون: 2) وبعد هذه الأوامر صارت الناس على طبقات: طبقة لم يقبلوها ورأسهم أبو جهل لعنه الله قال الله تعالى في حقه: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى} (القيامة: 31) وذكر مصيرهم فقال: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (المدثر: 42 - 43) إلى قوله: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} (المدثر: 46) وطبقة قبلوها ولم يؤدوها أهل الكتاب قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} (مريم: 59) وهم أهل الكتاب {فَخَلَفَ مِن} (مريم: 59) وذكر مصيرهم فقال: {فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً} (مريم: 59)

وهي دركة في جهنم هي أهيب موضع فيها تستغيث الناس منها كل يوم كذا وكذا مرة ثم قال الله: {إِلَّا مَن تَابَ} (مريم: 60) أي: من اليهودية والنصرانية {وَآمَنَ} (مريم: 60) أي: بمحمد {وَعَمِلَ صَالِحاً} (مريم: 60) أي: حافظ على الصلاة، وطبقة أدوا بعضاً ولم يؤدا بعضاً متكاسلين وهم المنافقون قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى} (النساء: 142)

وذكر أن مصيرهم ويل وهو وادٍ في جهنم لو جعلت فيه جبال الدنيا لماعت أي: سالت قال النبي صلى الله عليه وسلّم «من ترك صلاة حتى مضى وقتها عذب في النار حقباً» والحقب ثمانون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوماً كل يوم ألف سنة مما تعدون.

قالوا وتأخير الصلاة عن وقتها كبيرة وأصغر الكبيرة ما قيل إنه يكون كأنه زنا بأمه سبعين مرة كما في «روضة العلماء» .

وطبقة قبلوها وهم يراعونها في مواقيتها بشرائطها ورأسهم المصطفى صلى الله عليه وسلّم قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت