وقد جوز المتأخرون أخذ الأجرة على التعليم والتأذين والإمامة والخطابة وغير ذلك لكن ينبغي للآخذ إخلاص النية في عمله وإلا فقد جاء الوعيد.
واعلم أن المعلم الناصح إذا رغب في إصلاحك وإصلاح غيرك حتى يودّ لو أن الناس كلهم صلحوا على يديه فإنما يرغب في ذلك ليكثر أتباع محمد لما سمعه يقول: إني مكاثر بكم الأمم وهذا مقام رفيع لغناه عن عظة في إرشاده،
وإنما غرضه إقامة جاه محمد - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمه، كما يحكى أن رابعة العدوية كانت تصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وتقول ما أريد بها ثواباً ولكن ليسر بها رسول الله، ويقول للأنبياء انظروا إلى امرأة من أمتي هذا عملها في اليوم والليلة، فإذا تعلقت نية المعلم والعامل بهذا يجازيهما الله على ذلك من حيث المقام.